تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
دخل إلى بعض الكبار ، وعنده حمام يسابق بها ، فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم : « لا سبق إلا في حافر أو خف أو جناح » ، فاسقط حديثه وشنئت كتبه . وقال الكلبي : قتل عبد الله بن وهب بن زمعة يوم الحرة ، وكان ابنه يعقوب بن عبد الله بن وهب بن زمعة أبو محمد محدثا ، مات في آخر أيام أبي جعفر المنصور . وأما هبار بن الأسود بن المطلب فهو الذي أهوى إلى زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلَّم بالرمح حين أخرجت من مكة إلى المدينة فألقت ما في بطنها ، وقد ذكرنا خبره حين ذكرنا أولاد رسول الله صلى الله عليه وسلَّم ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلَّم سرية وقال : « إن لقيتم هبار فاجعلوه بين حزمتين من حطب وأحرقوه ، ثم قال : سبحان الله ، أبعذاب الله ، إن لقيتموه فاقطعوا يده ثم رجله » ، فلم تلقه السرية وقدم هبار مسلما وكان يسابّ رجلا ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلَّم : « سبّ من سبّك » . فمن ولد هبار : إسماعيل بن هبار وأمه أم ولد . قالوا : فاتفق إسماعيل بن هبار ومصعب بن عبد الرحمن بن عوف الزهري بالمدينة في حمام ، وكان ابن هبار يرمى بالذكور ، وكان مصعب ذا عجيزة ضخمة وخلق حسن فمسح يده على رانفتيه [ 1 ] وظهره متعجبا من عظم عجيزته وقال : ما يحمل النساء إلا دون ما حملت ، فحقد مصعب ذلك عليه ولم يظهر له شيئا مما في نفسه ، ولا طفه حتى أمنه ، ثم إنه أتاه ومعه معاذ بن عبيد الله بن معمر التيمي ، وعقبة بن جعونة الليثي ، ويقال خالد بن جعونة فدعاه إلى حش طلحة ، وهو موضع نخل ، فأجابه إلى الانطلاق معه في غد يومه ثم
هامش
[ 1 ] الرانفة : أسفل الألية إذا كنت واقفا . القاموس .