الخطاب : ما أحد إلا وفي نسبه وصمة غير السائب بن أبي حبيش . وتزوج مصعب بن الزبير ابنة له على مائة ألف درهم . وكان عالي السن روى عن عمر .
ومن ولد حويرث بن أسد بن عبد العزى :
عثمان بن الحويرث الشاعر ، وكان مخالفا لقريش ، وأسر ابنه الحارث بن عثمان بن الحويرث يوم بدر كافرا .
وقال الواقدي وغيره : كان عثمان بن الحويرث بن أسد بن عبد العزى قد رفض الأوثان ومات على النصرانية ، فقدم على قيصر فكان ترجمانه يحرّف ما يقول له فلا يرى عند قيصر ما يحب ، فبينا هو ذات يوم يمر في بعض الطريق إذ سمع رجلا في زي الروم يتكلم العربية وينشد بيت شعر فقال له : يا هذا إنك تتكلم بلساني فمن أنت ؟ قال : رجل من بني أسد بن خزيمة فاكتم ما سمعت ، فشكا إليه أمره وما يلقى من جفوة قيصر له ، فقال : قد بلغني خبرك وإنما تؤتى من الترجمان ، ثم إن عثمان دخل على قيصر ودعا له الترجمان فقال عثمان : قل للملك : إن الكذوب الفاجر الغادر ، قال : هيه ؟ فالتزم عثمان الترجمان يريد أنه الموصوف بهذه الصفة . فقال قيصر : ان لهذا العربي قصة فدعا له بترجمان آخر يكلم ، وأدى عنه إلى قيصر فقال : إني ضارب للملك على قريش جزية يؤدونها كل عام إذا وردوا الشام بتجاراتهم ، قال :
فافعل ، ثم أتى مكة فقال لقريش وغيرها : إن قيصر يأمركم أن تجعلوا له عليكم ضريبة وخرجا وإلا منعكم التجارة إلى الشام فزبروا عثمان وقرصوه وعابوا دينه وأمره وقالوا : قبحك الله وما جئت به وكان أشدهم عليه أبو أحيحة سعيد بن العاص بن أمية والوليد بن المغيرة ، ثم إن سعيد بن العاص
أنساب الأشراف — صفحة 464
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٦٤