تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
مسلم ودفن بالمشلل [ 1 ] ، أقبلت أمّ ولد ليزيد بجارية [ 2 ] في غلمة لها فنبشت قبر مسلم واستخرجته فصلبته . ومن ولد عبد الله بن زمعة : أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة بن الأسود ، وله عقب وكانت هند بنت أبي عبيدة عند عبد الله بن حسن بن حسن فيما ذكر أبو اليقظان ، فولدت له : محمدا ، وإبراهيم ، وكان أبو عبيدة سريا سخيا مطعاما للطعام يعده للأضياف ، ومن أتاه من إخوانه ، وقد روي عنه الحديث ، فلقي إبراهيم بن هشام المخزومي أبا عبيدة وإبراهيم وال على المدينة من قبل هشام ، فسأله عن الطريق إلى موضع اعتمده ، فقال : خذ على موضع كذا ، ثم خذ على أنف مخزوم ، فقال : بل على أنف زمعة ، وضحك . قالوا : ومرّ إبراهيم بمنزل أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة مع طلوع الشمس ، ويقال في وقت طلوع الفجر ، فدخل إليه وقال له : أنا والله جائع فهل من شيء حاضر ، فأمر برؤوس كانت في مطبخه فأتي بها من التنور ، وقدمت إليه ، فأكل ، ثم قدمت إليه حلواء كانت معدة في منزله ، فقال : تاللَّه ما رأيت أكرم من هذا الرجل ، فقيل : إن الرؤوس اتخذت بالأمس وهي رؤوس غنم ذبحت لضيفان له فأما الحلواء فشئ لا يفارق منزله ، فقال : هذا والله أعجب . ومنهم كبير بن عبد الله ، وله عقب فمن ولده أبو البختري وهب بن وهب بن ركانه من بني عبد المطلب بن عبد مناف ، وكان أبو البختري قاضيا لأمير المؤمنين هارون الرشيد ، ثم ولاه المدينة وكان الحديث يحمل عنه حتى
هامش
[ 1 ] المشلل : جبل يهبط منه إلى قديد من ناحية البحر . معجم البلدان . [ 2 ] أي أناس بالأجرة .