منيعا ، وقد كتبنا خبره في أول كتابنا هذا .
وعمي الأسود فلم يحضر يوم بدر ، وله شعر فيها وقد كتبناه ، أوّله :
تبكي أن يضل لها بعير * ويمنعها من النوم الشهود
فولد الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى :
زمعة بن الأسود ، وهبار بن الأسود ، والحارث بن الأسود ،
فأمّا زمعة بن الأسود
فكان يكنى أبا حكيمة ، وفيه يقول أبو طالب بن عبد المطلب :
عظيم الرماد سيّد وابن سيد وقتل يوم بدر كافرا .
وقال معاوية بن أبي سفيان : كان زمعة فينا كهرقل في الروم ، وكان يقال له زاد الراكب ، فولد زمعة : عبد الله ، وعقيلا ، ووهبا ويزيد ، قتل عقيل يوم بدر كافرا ، ولا عقب له .
وكان يزيد بن زمعة
من مهاجرة الحبشة ، واستشهد يوم حنين ، ويقال يوم الطائف .
وكان عبد الله بن زمعة
ممن حضر دار عثمان بن عفان ، وقاتل عنه ، وقبض النبيّ صلى الله عليه وسلَّم ولعبد الله خمس عشرة سنة ، وهو الذي خرج برسالة عمر إلى الناس يأمرهم بالصلاة حين قال النبي صلى الله عليه وسلَّم : « مروا أبا بكر فليصل » .
فمن ولد عبد الله بن زمعة : يزيد بن عبد الله بن زمعة بن الأسود ، وأمه زينب بنت أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي ، وجدته أم سلمة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلَّم ، شهد يوم الحرة فأخذ وأتي به مسلم بن عقبة ، فدعاه إلى أن يبايع ليزيد على أنه عبد قن فأبى وقال : أبايعه على كتاب الله وسنة نبيّه ، وعلى أني ابن عمه ، فقدمه فضرب عنقه ، فلما توجه أهل الشام نحو مكة فمات
أنساب الأشراف — صفحة 458
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٥٨