المدائني عن أبي اليقظان عن جويرية قال : أقطع رسول الله صلى الله عليه وسلَّم الزبير حضر [ 1 ] فرسه فركض حتى أعيى فرسه ، ثم رمى بالسوط .
حدّثني أحمد بن إبراهيم الدّورقي ثنا أبو اسامة أنبأ هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر قالت : تزوجني الزبير وماله في الأرض مال ولا مملوك ولا شيء غير فرسه ، فكنت أعلفه وأكفيه مؤنته وأسوسه ، وأدق النوى لناضحه ، وأعلفه ، واستقي الماء وأخرز غربه [ 2 ] ، وأعجن ، ولم أكن أحسن الخبز فكن جاراتي من الأنصار يخبزن لي ، وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي اقطعه إياها رسول الله صلى الله عليه وسلَّم على رأسي وهي على ثلاثة فراسخ ، قالت : فجئت يوما وعلى رأسي نوى فلقيت رسول الله صلى الله عليه وسلَّم ومعه نفر من أصحابه فدعاني ثم قال : أخ أخ ليحملني خلفه ، قالت ، فاستحييت أن أسير مع الرجال ، وذكرت الزبير وغيرته ، قالت : وكان الزبير أغير الناس فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلَّم أنى قد استحييت فمضى ، فأخبرت الزبير بما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلَّم وباستحيائي منه ، وقلت : عرفت غيرتك ، فقال : أعلى رسول الله صلى الله عليه وسلَّم أغار ، والله لحملك النوى كان أشد عليّ من ركوبك معه ، ثم أرسل إليّ أبو بكر بعد ذلك بخادم فكفتني سياسة الفرس ، فكأنما أعتقني .
حدثني أحمد بن إبراهيم ثنا عبيد بن موسى أنبأ الفضيل بن مرزوق حدثني شقيق بن عقبة عن قرة بن الحارث عن جون بن قتادة .
قال قرة بن الحارث : كنت مع الأحنف يوم الجمل وكان جون بن قتادة ابن عمي مع الزبير بن العوام فحدّثني جون قال : كنت مع الزبير فجاء
هامش
[ 1 ] الحضر : ارتفاع الفرس في عدوه . القاموس .
[ 2 ] الغرب : الراوية ، والدلو العظيمة . القاموس .