تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
الزبير إمارة قط ولا جباية ولا خراجا ولا شيئا إلا أن يكون في غزاة مع النبي صلى الله عليه وسلَّم ، أو مع أبي بكر ، أو مع عمر ، أو مع عثمان . قال عبد الله : فحسبت ما عليه من الدين ، وإنما كان الرجل يستودعه المال فيقول له الزبير : هو سلف علينا إني أخشى عليه الضيعة ، قال : فلقيني حكيم بن حزام فقال : يا بن أخي كم على أخي من الدين ؟ قلت : مائة ألف ، فقال : والله ما أرى أموالكم تتسع لهذا ، قلت : أفرأيت إن كان ألفي ألف ومائتي ألف ؟ قال : ما أراكم تطيقون هذا ، فإن عجزتم فاستعينوا بي ، قال : وكان الزبير اشترى الغابة بسبعين ومائة ألف فبيعت بألف ألف وستمائة ألف . قال : من كان له على الزبير دين فليوافنا بالغابة ، قال : فأتاه عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، وكان له على الزبير أربعمائة ألف ، فقال لعبد الله : إن شتم تركتها لكم ؟ فقال عبد الله : لا ، فقال قال : فإن شئتم جعلتموها فيما يؤخر إن أخرتم شيئا ؟ قال عبد الله : لا ، قال : فاقطعوا لي قطعة ، فقال عبد الله : لك من هاهنا إلى هاهنا ، قال : فباع ذلك بدينه فاستوفاه ، وبقي منها أربعة أسهم ونصف فباعها بأربعمائة ألف وخمسين ألفا ، وكان ما بيع قبل ذلك بتمام ألف ألف وستمائة ألف ، فلما قضى دين أبيه قال ولد الزبير : اقسم بيننا ميراثنا فقال : لا والله أو أنادي بالموسم أربع سنين : ألا من كان له على الزبير دين فليأتنا نقضه ، فنادى أربع سنين ثم قسم الميراث بينهم فرفع الثلث ، وكان للزبير أربع نسوة فأصاب كل امرأة من ثمن عقاراته ألف ألف ومائة ألف ، فكان الثمن : أربعة آلاف ألف وأربعمائة ألف درهم ، وكان ثلثا المال الذي اقتسمه الورثة خمسة وثلاثين ألف ألف ومائتي ألف . وحدّثني عبد الله بن صالح المقرئ قال : سمعت سفيان بن عيينة