تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
قال : فرجع الزبير فلقيه ابن جرموز فقتله ، فقال ابن عباس لعلي : إني رأيت قاتل ابن صفية فقال : إلى النار ، إلى النار . حدثني بكر بن الهيثم حدثني عبيد الله بن موسى عن الحسن بن صالح عن رجل عن الشعبي قال : لقي طلحة والزبير الأحنف بن قيس فدعواه إلى بيعتهما على الطلب بدم عثمان ومخالفة عليّ ، فقال : أنتما أمر تماني ببيعته ؟ فقالا : أف لك إنما أنت فريسة آكل وتابع غالب ، فتركهما ومضى . وحدثني محمد بن أبان الواسطي ثنا جرير عن الحسن أنه ذكر الزبير فقال : عجبا للزبير أخذ بحقوي أعرابي من بني مجاشع : أجرني ، أجرني ، حتى قتل ، أما والله لقد كنت في ذمّة منيعة . حدثني بكر بن الهيثم حدّثني أبو حكيم العدني عن معمر عن قتادة قال : لما اقتتلوا يوم الجمل فكانت الدبرة على أصحاب طلحة والزبير ، أفضى علي إلى الناحية التي فيها أصحاب الزبير ، فلما رآه واجهه قال له علي : يا أبا عبد الله أتقاتلني ، وقد عرفت ما أعطيتني من بيعتك ، وما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلَّم ؟ فانسلّ على فرسه منصرفا إلى المدينة ، فلما صار بسفوان [ 1 ] لقيه رجل من بني مجاشع يقال له النّعر بن زمّام فقال له : أجرني ، فقال النعر : أنت في جواري يا حواري رسول الله ، فقال الأحنف : وا عجبا للزبير لف غارين [ 2 ] من المسلمين ، ثم قد نجا بنفسه ، فسمع ذلك ابن جرموز ، فاتبعه وأصحابه فقتله ، وأخذ رأسه فأتى به عليا ، فبعث عليّ من دفنه مع بدنه بوادي السباع .
هامش
[ 1 ] سفوان ماء على قدر مرحلة من باب المربد بالبصرة . معجم البلدان . [ 2 ] الغار : الجمع الكثير من الناس . القاموس .