معاوية بفلسطين فوبّخه وعنّفه ثم حبسه في سجن له مرفّها موسّعا عليه فهرب ، وكان معاوية يهوى خلاصه ويكره إظهار ذلك لأهل الشام ، وكان عثمان حدّ محمد بن أبي حذيفة في الشراب ، ضربه ثمانين .
وقال أبو مخنف وغيره : فقال رجل من خثعم يقال له عبيد الله بن عمرو بن ظلام - وكان عثمانيا - : أنا أتبع محمدا ، فخرج في خيل فلحقه بحوران وقد دخل غارا فكره أن يأتي به معاوية فيعفو عنه فضرب عنقه .
وقال هشام ابن الكلبي عن أبيه : هرب محمد بن أبي حذيفة من سجن معاوية بعد قتل معاوية حجر بن عدي الكندي ، فطلبه مالك بن هبيرة بن خالد الكندي ثم السلولي ، ووضع الأرصاد عليه فقتله غضبا لحجر ، وقد كان التمس خلاص حجر فألفاه وقد قتل .
وقال ابن الكلبي : قد انقرض ولد أبي حذيفة وانقرض ولد عتبة بن ربيعة إلَّا ولد المغيرة بن عمار بن عاصم بن الوليد بن عتبة وهم بالشام .
وأسلم سالم مولى أبي حذيفة [ 1 ] :
وهو في رواية موسى بن عقبة : سالم بن نبتل ، ونبتل من أهل إصطخر ، وذكر أن سالما مولى ثبيتة بنت يعار من الأنصار من الأوس ، فسالم يذكر مع الأنصار لأن ثبيتة أعتقته ، ويذكر في المهاجرين لولاء أبي حذيفة .
حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة من داود بن الحصين قال : كان سالم لثبيتة بنت يعار الأنصارية ، وكانت تحت أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة فأعتقته سائبة ، فتولى أبا حذيفة وتبناه أبو حذيفة فقالت سهلة بنت سهيل امرأة أبي حذيفة : جئت إلى النبي
هامش
[ 1 ] بهامش الأصل : سالم مولى أبي حذيفة .