الكناني ، وبعضهم يقول أم حفص . والأول أثبت .
حدثني الوليد بن صالح ، ومحمد بن سعد قالا : حدثنا محمد بن عمر الواقدي عن محمد بن صالح عن يزيد بن رومان قال : أسلم أبو حذيفة بن عتبة قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلَّم دار الأرقم .
وقال الواقدي : نزل أبو حذيفة وسالم مولى أبي حذيفة بالمدينة على عباد بن بشر ، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلَّم بين أبي حذيفة وعبّاد وقتلا جميعا باليمامة .
وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال : شهد أبو حذيفة بدرا ، فدعا أباه عتبة بن ربيعة إلى البراز فقالت هند أخته :
الأحول الأثعل الملعون طائره * أبو حذيفة شر الناس في الدين
أما شكرت أبا ربّاك في صغر * حتى شببت شبابا غير محجون
وكان عتبة قد حمل على الخروج مع قريش ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم : « إن يكن عند أحد منهم خير فعند صاحب الجمل الأحمر » . فذكر غير الواقدي أن عتبة دعا للبراز فتعرّض أبو حذيفة للنبي صلى الله عليه وسلَّم ليأمره بمبارزته فأعرض عنه ، فلما قتل بكى أبو حذيفة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلَّم : « ألم أرك تعرضت لمبارزته فما بالك تبكي » ؟ . أو كما قال . فقال : لو أمرتني لفعلت فعلا يعجب الناس . ولكن سمعتك تقول ما قلت فيه ، وكان رجلا عاقلا ، فلما قتل جزعت له من النار .
وكان له قول في أمر العباس قد ذكرناه في خبر العباس .
قال : وكان أبو حذيفة رجلا طوالا ، حسن الوجه ، مترادف الأسنان ،
أنساب الأشراف — صفحة 369
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٦٩