تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
أحدهما في السوق والآخر الذي يعرف بأم عبد الله ، وغرس عليهما غراسا كثيرا . وأمر ابن عامر زيادا - وقد استخلفه على البصرة - أن يحفر نهر الأبلَّة فحفره . وكان ابن عامر مسقيا لو مسّ صخرة لأماهها - أي أخرج منها الماء - وقال ابن عامر : لو كنت تركت لخرجت المرأة في حداجها على دابتها ، ترد كل يوم على ماء ، وسوق حتى ترد مكة . وكان ابن عامر أجود العرب وأسخاهم وأكرمهم . أعطى في ولاية البصرة أربعة وثمانين ألف ألف درهم أجاز بها . وسأل الوليد بن عقبة مروان وهو على المدينة فأعطاه عشرة آلاف درهم فلم يقبلها ، ومر بالمغيرة بن شعبة فأعطاه عشرين ألفا على يد ابنه عروة ، وأما ابن عامر فشكا إليه دينه فقضاه عنه ، وكان دينه مائة ألف ، ووهب له مائة ألف أخرى . فقال : ألا جعل الله المغيرة وابنه * ومروان نعلي بذلة لابن عامر لكي يقياه الحرّ والقرّ والأذى * ولدغ الأفاعي واحتدام الهواجر يفيض الفرات للذين يلونه * وسيبك مالي كل باد وحاضر وكان يقال : أفلح سائل ابن عامر . وقال الراجز لابنه عبد الأعلى : يا بن الذي أفلح عفوا سائله * وأنجحت لما أتى وسائله المدائني عن مسلمة عن الجارود بن أبي سبرة قال : أحرم عبد الله بن عامر من نيسابور شكرا للَّه ، فأحدث السقايات بعرفات وعمّر النباج ، قال : فالنباج يعرف بنباج ابن عامر .
أنساب الأشراف — صفحة 357 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري ) / الأستاذ الدكتور سهيل زكار - الدكتور رياض زركلي