صلى الله عليه وسلَّم عبد الرحمن ، وقال له النبي صلى الله عليه وسلَّم : « يا عبد الرحمن لا تطلب الإمارة فإنك إن أتيتها من غير مسألة أعنت عليها ، وإن أتيتها عن مسألة وكلت إلى نفسك فيها » .
وكانت له صحبة للنبي صلى الله عليه وسلَّم ، وولاه عبد الله بن عامر سجستان فافتتحها . وكان متواضعا فإذا كان اليوم المطير أخذ مسحاة وكسح الطريق .
وافتتح كابل ، ونزل البصرة ، وبنى بها منزلا على بناء كابل ، وقد حدّث عنه ، ومات بالبصرة فحضر جنازته أبو بكرة ، فسمع قائلا يقول :
رويدكم بالجنازة فعلاه بسوطه وقال : لقد كنا نهرول بها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلَّم هرولة .
- فولد عبد الرحمن :
عبيد الله بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سمرة ،
وكان أعور ، وكان من رجال قريش ، وكان مع عبد الملك بن مروان ، فلما خرج عبد الرحمن بن الأشعث خرج معه ابناه فقال لعبد الملك : ائذن لي حتى أخرج فأردّ ابني ، فأذن له فلحق بابن الأشعث فولاه البصرة . وقال فيه الشاعر :
يا أعور العين فديت العورا * لا تحسبنّ الخندق المحفورا
يدفع عنك القدر المقدورا
ثم هرب فأتى خراسان فقال المثنى بن عبيد الأزدي :
وتثعلب الروّاض بعد مزاحه * وانسلّ بين غرارتين الأعور
الرواض : عبد الرحمن بن العباس الهاشمي ، من بني الحارث بن عبد المطلب ، وكان يركب البغال فيروّضها .
أنساب الأشراف — صفحة 354
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٥٤