يا رب أوجبها ولا تتعلَّقن * نفسي المنون لدى أكفّ قرائبي
في فتية صبر ألفّهم بهم * لفّ القداح يد المفيض الضارب [ 1 ]
في أبيات :
وقعة وادي القرى :
قالوا : وسار أبو حمزة إلى المدينة ، وولى مكة أبرهة بن شرحبيل بن الصباح ، وبلغ مروان خبر قديد فوجه عبد الملك بن محمد بن عطية ، أحد بني سعد بن بكر في أربعة آلاف وفيهم فرسان أهل الشام ، منهم رومي بن ماعز القيسي ، ومنهم من أهل الجزيرة ألف اشترطوا على مروان فقالوا : إذا قتلنا الأعور قفلنا إلى الجزيرة ، فقال الشاعر :
فلما أتى مروان بالصدق عنهم * رصين من الأخبار لا يستزيدها
دعا أين من يحمي المساجد فاعترت * مصاليت من قيس كرام جدودها
يداوون داء أو يفيئون مغنما * ومجدا عليها حين تندى لبودها
وسار عبد الملك وأصحابه مسرعين فحدا حاديهم :
حرّم مروان عليهنّ النوم * إلا قليلا وعليهنّ القوم
حتى تبين أو يقلن بالدّوم [ 2 ]
وهاب الناس عبد الملك وأصحابه فتفرقوا في المياه ، فلما أتى بلاد خثعم هربوا ومعهم غلام من كنانة ، فلما أمنوا قالوا : من يغنّينا ويسوق بنا ؟ . قال الكناني : أنا . فنزل فساق وهو يقول :
هامش
[ 1 ] القداح : السهام والمفيض : الذي يدفع السهام ويرمي بها . ديوان شعر الخوارج ص 251 - 252 مع فوارق .
[ 2 ] الدوم : الظل الدائم . معجم البلدان .