الكوفة ، فجمع منصور جمعا من اليمانية ، ثم خرج إلى ابن هبيرة فالتقوا بالروحاء فقتل البرذون من مورق وانهزم منصور فدخل الكوفة ، ثم خرج من ليلته فأتى عبيدة بن سوار وهو بالبصرة وأقام ابن هبيرة أياما ثم أقبل يريد الكوفة ، فلقيه نصر بن فراس عامل عبيدة فقتل نصر ، قتله أبو عثمان صاحب ابن هبيرة وانهزم أصحاب نصر ، وظهر ابن هبيرة على الكوفة وأقام بالنخيلة أياما فبلغه أن عبيدة ، يريد أن يسير إليه ، فشخص من النخيلة وولى الكوفة رجلا ومضى يريد عبيدة ، ووجه عبيدة مطاعن بن مطيع ، فوجه إليه يزيد بن عمر بن هبيرة عطية التغلبي فالتقوا على قناطر السيب ، فقتل مطاعن وابنه مجاهد ، وقام بأمر عسكر مطاعن رجل يقال له شيبان بن عبد العزيز الصغير ، فقاتل عطية شهرا وأتاهم عبيدة ، واحتفر ابن هبيرة خندقا بين عسكر عبيدة وشيبان هذا ، وأظهر أنه يتحول إليه فغلبه عبيدة وشيبان على ذلك الخندق فنزلاه ، وعقدا جسرا على الصراة .
وعزم ابن هبيرة على تبييتهم فلما صار إليهم وجدهم نياما ، فكبّر أهل الشام فثار الخوارج إليهم وهم يحكَّمون ، وجعل أهل الشام يحكَّمون أيضا . وقتل بعض الناس بعضا ثم اقتتلوا أياما فقال عبيدة لأصحابه : حتى متى نحن كذا قبّح الله العيش بعد مطاعن ، فقال له منصور : أذكرك الله في نفسك . فلم ينته وخرج هو وأصحابه ، وعقر أصحاب عبيدة دوابهم ولم يعقر عبيدة فرسه ثم اقتتلوا وعلى ميمنة ابن هبيرة ابنه داود بن يزيد ، على الميسرة نباتة بن حنظلة ، فلقي أهل الشام منهم شرا حتى كادوا يستعلون ، وعبيدة على تل قد وقف على فرس له .
وقال داود بن يزيد لنباتة : يا أبا المقدام تأخر لي قليلا أحمل عليهم .
أنساب الأشراف — صفحة 278
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٧٨