أمر شيبان الصغير بن عبد العزيز
ومضى شيبان إلى فارس فسار إليه عامر بن ضبارة لكتاب يزيد بن عمر بن هبيرة إليه في محاربته ومواقعته بأقاصي فارس ، ثم صار شيبان إلى جيرفت من كرمان ففضّ عسكره ، فهرب شيبان إلى سجستان ، ثم صار من سجستان إلى خراسان ، فكتب إليه جديع بن علي - ويقال ابن سعيد - الأزدي وسعيد أثبت ، وهو المعروف بابن الكرماني ، وقد خالف على نصر بن سيار وخلع مروان . « إنك ونحن خالعون لمروان ، فسر إليّ لنجتمع على محاربة أوليائه أولياء الشياطين » . فصار إليه فكانا يحاربان نصر بن سيار ، وأظهر أبو مسلم الميل إلى ابن الكرماني ، وبعث إلى نصر بن سيار وإلى ابن الكرماني وشيبان : « إني رجل أدعو إلى الرضا من آل محمد ، ولست أعرض لكم ، ولا أعين منكم أحدا على صاحبه » .
وقوي أمر أبي مسلم ، فوجه إلى ابن الكرماني - وقد كان آنسه حتى اغترّ به - من أتاه به فحبسه . وكان أبو مسلم قد وادع شيبان إلى مدة ، فوجّه إليه جيشا فواقعوه فكشفوه ، فصار إلى ناحية أبيورد وأهلها أول من سوّد ،
أنساب الأشراف — صفحة 281
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٨١