تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
ولقي المعمر عامر بن ضبارة فقاتله ، فأصابت معمرا جراحات مات منها ، وتفرق أصحاب ابن معاوية عنه ، فمضى إلى هراة ، ومضى سليمان إلى عمان ، ومنصور بن جمهور إلى السند ، وتوجه شيبان إلى جزيرة ابن كاوان [ 1 ] فأقام بها حتى قدم عليه المسيح بن الحواري من قبل أبي العباس فقاتله فانهزم أصحاب المسيح والمسيح ، وأتى شيبان عمان فكره الجلندي بن مسعود قدومه وقال : تركت مهاجر الضحاك وجئت إلينا ؟ فقال : يا أهل عمان ما تكرهون مني ؟ أما والله لئن ركبت المزنوق وشددت عليكم لأكثرنّ فيكم القتل ، فنافره الجلندي فقاتلهم حتى قتل .
وكان يزيد بن سالم الجحدري قال له : هذا الليل فلا تقاتل . فأبى وقاتل ورمي ، وأمسكوا عن القتال فوجد ميتا . وقيل طعنه رجل في عينه ، ثم جاءه سهم فمات في موضعه ، واحتزّ رأسه رجل فنظر إليه يزيد بن سالم فقال : ثكلتك أمك ، أتدري أيّ رأس تحتزّ ؟ وكان سليمان بن هشام قد تزوج ابنة شيبان فلما قتل شيبان رجع سليمان إلى البصرة ، ثم تزوج امرأة بالكوفة واستؤمن له أبو العباس فأمنه ، ثم أنه قتل بعد ذلك . المدائني قال : قال بشر بن محدوج : قد مت من عمان وشيبان بجزيرة ابن كاوان ، فأخذت فأتي بي شيبان فإذا رجل أهتم طويل على رأسه رجل يظلَّه ، ثم قال : ما فعل الشيخ الأزدي ؟ - يعني الجلندي بن مسعود - قلت : على ما تحبّ في سمعه وطاعته . فتبسّم ثم قال : لئن بقيت له لألقينّه بفتية يقولون اللهم لا ترجعنا إلى أهلينا .
هامش
[ 1 ] ويقال لها جزيرة بني كان ، وجزيرة لافت ، بين عمان والبحرين . معجم البلدان .