الرضا ، فنزل الربض الأعلى ، وأقام شهرا وأتته رسل مروان يدعونه إلى طاعته ونصرته فأبى عليهم ، وسار بسطام إل بلد فأقام بها شهرا ، فتركه ناس من أصحابه وأتوا مروان ، فأتى بسطام آذربيجان فلقي اليمان الحميري ، وهو من أصحاب الضحاك ، وقد اعتقد وأراد أن يأتي مروان فقتله بسطام فسرّح إليه عاصم بن يزيد الهلالي وهو على أرمينية وآذربيجان رجلا يقال له عبد الملك في ستة آلاف ، فقتل عبد الملك وهزم أصحابه وقتل منهم بشر ، ثم سار بسطام فأتى الحناية من أرض الموصل في يوم سوق فقتل ثمانين رجلا ، وأقام عشرين يوما ، ثم أتى شهر زور فلقي عاملا لمروان يقال له جدار بن قيس فلم يقاتله ، وسار فلقي أكرادا فقتلهم ، ثم سار إلى العراق وأتى المدائن فلقي بالمدائن عاملها غزير بن المتوكل وهو في ألفين فهزمه ، وسرح إليه شجرة بن زهير أحد بني تيم بن شيبان فهزمه بسطام ، فوجه إليه مروان الخيبري فبيّته فقتل بسطام وعامة أصحابه وتفرق بقيتهم . فقال الشاعر :
حيّا الإله الخيبريّ الذي * ألحق روح الفاسق المارق
بالنار يصلاها كما أنه * قد يلحق المخلوق بالخالق
أنساب الأشراف — صفحة 252
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٥٢