الأصبغ بن ذؤالة ، واتبعتهم خيل لمروان فقتلوا منهم جماعة ، ونجا الباقون وأسر في المدينة رجال منهم ذؤالة بن الأصبغ بن ذؤالة ، وأخوه فرافصة بن الأصبغ بن ذؤالة .
وكان الأصبغ قد وجّه ابنه حمزة إلى ثابت بن نعيم يعلمه دخوله مدينة حمص فبلغته قبل وصوله إلى ثابت هزيمة أبيه وأسر أخويه فمضى إلى تدمر ، وقتل مروان الأسرى ، وقتل ابني الأصبغ أيضا ، وكان الأسرى أربعمائة فصلبوا حول مدينة حمص ، وهدم مروان من حائطها مائتي ذراع ، وأقام بها ثمانية أيام .
وروي أيضا أن اليمانية عصت لتقديم القيسية عليها ، فهمّ بنو مصاد بن زهير الكلبي أن يفتكوا بمروان ، فشاع أمرهم ، وكان معهم معاوية بن عبد الأعلى السكسكي ، فأتى حمص فدعا أهلها إلى خلع مروان فأجابوه ، وأمّروا عليهم السّمط بن ثابت ويقال الأصبغ ، فخرج عبد الله بن شجرة عامل مروان على حمص إلى سلمية فقتل بها ، قتله رجل من كلب يقال له المنهال بن عبد الملك .
وخرج رجل من حمص يقال له حجر ، ومروان محاصرهم إلى القرى يستنجدهم ، فأخذ وأتي به مروان فقال مروان : هيه يا حجر ، خرجت تستنجد أهل القرى ثم تأتي حمص ، أما إنك ستأتيها ، وأمر به فوضع في المنجنيق ورمي به فصكوا به حائط المدينة فتفسّخ .
وأخذ غلام من المدينة فأتي به مروان فخرجت أمه فقالت : يا أمير المؤمنين أذكرّك الله فإنه ما لي ولد غيره وقد نهيته عن السعي والقتال فعصاني .
فقال مروان : ذلك أحرى أن أقتله إذ عصاك ، وأمر به فضربت عنقه .
أنساب الأشراف — صفحة 228
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٢٨