وكان أهل حمص ينادون ومروان محاصر لهم : يا بن مصعب فيقول :
شريف كريم ، وينادون : يا بن الأشتر ، يا بن زربي الخباز ، يا بن الكرديّة . فيقول : خلطتم لعنكم الله . وكان الخوارج في أيامهم ينادونه :
يا بن الطنفسة [ 1 ] .
قالوا : وأمن مروان أهل حمص إلا سعيد بن هشام ، والسمط بن ثابت ، وكان سعيد مع أهلها ، فنجا سعيد بن هشام حتى قتله عبد الله بن علي .
وثلم مروان حائط المدينة فقال بعض الحمصين :
يا حمص ويحك لا تجزعي * قصّصك [ 2 ] الجعدي سكنينه [ 3 ]
وكلم الوليد بن معاوية بن مروان بن عبد الملك ، وكان عامل مروان على الأردن ، مروان في السمط وعمل في أمره حتى أمنه مروان ، وكان يختلف إلى إسحق بن مسلم العقيلي ونزل عليه ، قال الحارث بن يزيد :
فقال لي الوليد بن معاوية : ألا تعجب من السمط ينزل على إسحاق بن مسلم ويدعني وقد قمت بأمره ، قال الحارث : فلقيت السمط فقلت له في ذلك فقال : أنت عاجز ، أنا أدع إسحاق وهو رجل إن غضب غضب لغضبه عشرة آلاف ، قال : فأخبرته بذلك فأقعد للسمط رجلين فقتلاه وهو
هامش
[ 1 ] بهامش الأصل : يريدون ألوان الطنفسة .
[ 2 ] القصص : تتبع الأثر ، وأحسن البيان ، والصدر أو رأسه أو وسطه ، ومن الشاة ما قص من صوفها . القاموس .
[ 3 ] لم أقف بالمعاجم على ما يشرح هذه الكلمة .