يريد مروان ، ويقال بل دسهما مروان ، ويقال دسهما عبد الله بن شجرة .
وقال الهيثم بن عدي : قتله مروان .
قالوا : ولما فرغ مروان من أمر حمص بلغه أن أهل غوطة دمشق دعوا إلى ثابت بن نعيم ، وحصروا عامله على دمشق ، وهو زامل فوجه مروان إليهم أبا الورد الكلابي ، وعمرو بن الوضاح في عشرة آلاف ، فلما وردا دمشق أتاهم أبو علافة السكسكي ، ويزيد بن خالد القسري ، فانضما إليهم مخالفين لمروان فاقتتلوا فانهزم أبو علافة ويزيد وظفروا بعسكرهما ، ثم ظفر أبو الورد بيزيد وأبي علافة بالمزة فقتلهما ، وبعث برؤسهما إلى مروان .
ويقال إن يزيد لما انهزموا خرج من باب الفراديس هاربا فانتهى إلى برزة ، فلقيه رجل من الأشعريين فقال له : ابغني منزلا أكون فيه فأدخله منزله ، ثم فكَّر فخاف فدلّ عليه فبعث به إلى مروان فدفعه إلى المضريّة فحملوه على بغل بإكاف وجعلوا وجهه مما يلي ذنبه ، وجعل رجل من محارب يقول : يا معشر الفرسان أين الحكم وعثمان ؟
ويقال إن مروان كتب إلى زامل : إنك لتعلم مكان يزيد بن خالد ، وو الله لتأخذنّه ، أو لأقتلنّك ، فطلبه فأصيب في بيت لهيا فقال رجل من موالي بني سلول : تأتون به زاملا وهو يمان فيحبسه ثم يشفع فيه ويستوهبه ، فشدّ عليه فطعنه ، وذلك لقتله يوسف بن عمر ، وكان يزيد بن خالد لما قتل يوسف أمر بحبل فشدّ في مذاكيره وجرّ به ، ففعل بيزيد مثل ذلك .
ويقال إن رجلا من لخم أتى زامل بن عمر فأخبره أن يزيد بن خالد يأتي زرّاعة لهم بقرب الغوطة مستخفيا ، فأرسل زامل خيلا فأصابته في زرّاعة اللخمي ، وعليه قميص سنبلاني ، فأخذوه وأقبلوا به على بغل بإكاف ، وقد