أرى الأثل من نحو العقيق مجاوري * مقيما وقد غالت يزيدا غوائله
مضى فورثناه دلاصا مفاضة * وأبيض هنديا طوالا حمائله
وقد كان يحمى المحجرين بسيفه * ويبلغ أقصى حجرة الحيّ نائله
في أبيات . وقال القحيف :
أتانا بالعقيق صريخ كعب * فحلّ النبع والأسل النهال
يوم الفلج الثاني :
لما أتى عبد الله بن النعمان خليفة المهين قتل المندلث جمع جمعا بلغ ألفا من حنيفة وغيرها من ساكني اليمامة فغزا الفلج ، فلما تصافّ الناس انهزم أبو لطيفة بن مسلم العقيلي فقال الراجز :
فرّ أبو لطيفة المنافق * والجعونيان وفرّ طارق
لما أحاطت بهم البوارق * والموت حيث الخرّق الخوافق
طارق بن عبد الله القشيري ، والجعونيان من بني قشير ، وتجللت بنو جعدة البراذع وقاتلوا حتى قتلوا إلَّا نفرا منهم ، وقطعت يد زياد بن حيّان الجعدي فجعل يقول :
أنشد كفا ذهبت وساعدا * أنشدها ولا أراني واجدا
ثم قتل .
وقال الأسوار بن عمرو مولى بني هزان :
سلوا الفلج العاديّ عنا وعنكم * وأطمة إذ سالت مدامعها دما
عشيّة لو شئنا سبينا نساءكم * ولكن صفحنا عفّة وتكرّما
أنساب الأشراف — صفحة 209
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٠٩