إذا أنت سالمت المهير ورهطه * أمنت من الأعداء والخوف والذعر
به دفع الله النفاق وأهله * وأحيا به أهل المجاعة والفقر
فتى راح يوم القاع روحة ماجد * أراد بها حسن السماع مع الأجر
وتأمّر المهير على اليمامة ، وكان على شرطه عبد الحكم بن حكَّام العبيدي فركب المهير والناس معه فشدّ قوم على عبد الحكم فقتلوه فقال القحيف العقيلي :
لقد جمع المهير لنا فقلنا * ألسنا نحن عرضتنا الجموع
ثم مات المهير واستخلف عبد الله بن النعمان أحد بني قيس بن ثعلبة بن الدؤل .
قالوا : فاستعمل عبد الله بن النعمان المندلث بن إدريس الحنفي على الفلج - والفلج قرية من قرى بني عامر بن صعصعة ، وقال عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير بن عطية بن الخطفى : هي لبني نمير - فجمع له بنو كعب بن ربيعة بن عامر ومعهم بنو عقيل ، وأتوا الفلج فقاتلهم المندلث بالفلج فقتل المندلث ، قتله رحّال بن فروة القشيري ، وقتل أكثر أصحابه وظفرت بنو عامر ولم يقتل منهم كبير أحد ، وقتل يومئذ يزيد بن المنتشر ، وأمه الطثرية من طثر بن عنز بن وائل ، وكان معهم فقال القحيف :
إن تقتلوا منا شهيدا صابرا * فقد تركنا منكم مجازرا
خمس مئين [ 1 ] لم يدخلوا المقابرا
وقال ثور بن الطثرية يرثيه :
هامش
[ 1 ] بهامش الأصل : خمس متن .