تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وقال حماد : أنشدته أشعار العرب فلم يهشّ لها ، وأنشدته شعرا سخيفا فطرب له واستعادنيه فقلت : هذا والله الإدبار ، ثم دخلت بعد على أبي مسلم فقال : أنشدني قصيدة الأفوه [ 1 ] فأنشدته إياها ، وجعل يستعيدني قوله : تهدى الأمور بأهل الرأي ما صلحت * فإن تولَّت فبالأشرار تنقاد فقلت : هذا والله الإقبال . وقالوا : وكان مما سمع الوليد بالكوفة - أو ممن أشخص إليه من أهل الكوفة - فأعجبه ، غناء قينتين لعبد الله بن هلال الهجري المعروف بصديق إبليس ، وهو من حمير ، فقال : يا أهل بابل ما نفست عليكم * من عيشكم إلا ثلاث خلال خمر الفرات وليل قيظ بارد * وسماع مسمعتين لابن هلال [ 2 ] ويروى : ماء الفرات وخمرة حيرية وسورية . قالوا : وكتب الوليد إلى خاله يوسف بن محمد بن يوسف - وكان عامله على مكة والمدينة - أن يأخذ ابني هشام بن إسماعيل : إبراهيم ومحمدا ويحملهما إلى يوسف بن عمر ليحاسبهما ويأخذ للناس حقوقهم منهما ، وكتب في أخذ عمال هشام وحشمه بما عندهم إلا مسلمة ابنه . وقال الوليد :
هامش
[ 1 ] الأفوه لقب ، واسمه صلاءة بن عمرو بن مالك بن عوف الأودي ، كان من كبار الشعراء القدماء في الجاهلية ، وكان سيد قومه وقائدهم في حروبهم ، وكانوا يصدرون عن رأيه ، والعرب تعده من حكمائها . الأغاني ج 2 ص 169 . [ 2 ] شعر الوليد ص 157 .
أنساب الأشراف — صفحة 153 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري ) / الأستاذ الدكتور سهيل زكار - الدكتور رياض زركلي