فتركناه ولولا حبكم * فاعلمي ذاك لقد كان ذبح
أنت يا ظبي طليق آمن * فاغد في الغزلان مسرورا ورح [ 1 ]
وقال الهيثم بن عدي : سمي الوليد البيطار لأنه كان يصيد الحمر الوحشية فيسمها بالوليد ثم يخلَّيها فوجدت في أيام أبي العباس السفاح والمنصور حمر موسومة باسمه .
وكان يحب دخول الحيرة والكوفة فخرج كالمتبدي ، ثم أتى الكوفة فنادم شراعة بن أبي الزندبوذ ، ومطيع بن إياس ، وحماد الراوية ، وحماد عجرد وبعض آل أبي معيط ، وقال يوما لشراعة : أسألك عن الأشربة فقال : سل يا أمير المؤمنين . قال : ما تقول في الماء ؟ قال : الحياة ويشركن فيه البقر والحمير والكلاب . قال : فاللبن ؟ قال : ما رأيته قط إلَّا ذكرت ثدي أمي . قال : فنبيذ التمر ؟ قال : نبيذ الباعة والمهّان ومن لا خلاق له ، قال : فنبيذ السكَّر ؟ قال : الخمرة المنتنة . قال : فنبيذ الزبيب والعسل ؟
قال : « مرعى ولا كالسعدان [ 2 ] » . قال : فالخمر ؟ قال : واها لها ، تلك صديقة روحي وحياة نفسي . قال : فعلى أي الوجوه تحب أن تشربها ؟ قال :
على وجه السماء .
ويقال إنه لم يخرج إلى الكوفة ولكن أشخص ظرفاؤها إليه ، وكان فيهم شراعة بن أبي الزندبوذ .
هامش
[ 1 ] شعر الوليد ص 35 .
[ 2 ] السعدان : نبت من أفضل مراعي الإبل ، ومنه « مرعى ولا كالسعدان » وله شوك تشبه به حلمة الثدي . القاموس .