وقال أيضا :
أنا ابن يزيد بن عبد الملك * وجدي مروان لا أم لك
فكيف إذا ما ملكت البلاد * وقمت خطيبا على منبرك
فبخّ بخ بخ ما أكرمك * وبخّ بخ بخ ما أفخرك [ 1 ]
وقال أيضا :
من لقلب أمسى كئيبا حزينا * مستهاما بين اللهى والتراقي
أمّ سلَّام ما ذكرتك إلا * شرقت بالدموع مني المآقي
حذرا أن تبين لي دار سلمى * وتجيء الدنيا لها بفراق [ 2 ]
وقال أيضا :
نام من كان خليا من ألم * ولقد بتّ شجيا لم أنم
احكمي في الوصل إذ وليته * ليس قتل النفس من عدل الحكم
أرقب النجم كأني مسند * بأكفّ القوم تغشاني الظَّلم [ 3 ]
قالوا : ولم يزل الوليد مقيما بالأزرق في البرية حتى مات هشام ، فلما كان غداة اليوم الذي جاءته فيه الخلافة أرسل إلى المنذر بن أبي عمرو فأتاه فقال له : يا أبا الزبير ما أتت على ليلة مذ عقلت أطول من ليلتي هذه ، ما زلت في هموم وحديث نفس واغتمام بأمر هذا الرجل الذي قد أولع بي - يعني هشاما -
هامش
[ 1 ] شعر الوليد ص 85 .
[ 2 ] شعر الوليد ص 83 . ورواية الأغاني للبيت الثالث ج 7 ص 84 :
حذرا أن تبين دار سليمى * أو يصبح الداعي لها بفراق
أقوم وزنا .
[ 3 ] شعر الوليد ص 108 .