تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
رأيتك تبني جاهدا في قطيعتي * فلو كنت ذا عقل لهدّمت ما تبني ستترك للباقين مجنى ضغينة * وويل لهم إن متّ من شر ما تجني [ 1 ] وقال الوليد : أليس عظيما أن أرى كل وارد * حياضك يوما صادرا بالنوافل وأرجع مجذوذ الرجاء مصرّدا * بتخلية عن ورد تلك المناهل فأويست مما كنت آمل فيكم * وليس يلاقي ما رجا كل آمل كذي قبضة يوما على عرض هبوة * يشد عليها كفه بالأنامل [ 2 ] وقال المدائني : ذكر الوليد عند لمهدي أمير المؤمنين فقيل : كان زنديقا ، فقال : خلافة الله أجلّ وأكرم عليه من أن يوليها زنديقا . قال المدائني : وكانت عند الوليد أم عبد الملك بنت سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان بن عفان ، فمرض سعيد وهو متبدّ ، فعاده الوليد بن يزيد ، فدخل عليه ولم يعلموا به ، فرأى أختها سلمى بنت سعيد لمحة ، فوقعت في قلبه ، فطلق أختها وخطبها فلم يزوجه إياها أبوها ، وكانت أختها أم عثمان بنت سعيد عند هشام ، فأرسل هشام إلى سعيد : إياك أن تزوجه ، فقال : أيريد الوليد أن يكون فحلا لبناتك ، يطلَّق واحدة ويتزوج واحدة ، فلم يزوّجه ، فكتب إلى أبيها : أبا عثمان هل لك في صنيع * تصيب الرشد في صلبي هديتا فأشكر منك ذا المسدى وتحيي * أبا عثمان ميّتة وميتا [ 3 ]
هامش
[ 1 ] شعر الوليد ص 125 مع فوارق . [ 2 ] شعر الوليد ص 104 . [ 3 ] شعر الوليد ص 27 .
أنساب الأشراف — صفحة 138 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري ) / الأستاذ الدكتور سهيل زكار - الدكتور رياض زركلي