جميعا إلا الحكم بن عوانة ، وكان على السند فأقره حتى قتل هو وزيد بن علي في يوم واحد ، قتله ناكهر ، ولم يعرض يوسف لزياد بن عبيد الله ، وبعث إلى محمد بن القاسم بن عبد الرحمن بن عضاه الأشعري ، فقال له : من أنت ؟ . فانتسب له ، وقال : إنما كنت على أعواد كرمان ، قال : نعم أهل البيت أنتم فأدّ شيئا . قال : قد أخبرتك أني لم أتولّ جباية ، فقال : خلَّيا سبيله .
فلما أتى خالد قيل له : الأمير الأمير . قال : دعوني من أميركم ، أحيّ أمير المؤمنين ؟ قيل : نعم . قال : لا بأس عليّ . فلما قدم بخالد على يوسف حبسه وضرب يزيد بن خالد ثلاثين سوطا ، فكتب هشام إلى يوسف :
أعطي الله عهدا لئن شاكت خالد شوكة لأضربنّ عنقك فخلّ سبيله بثقله وعياله . فأتى الشام فلم يزل مقيما بالشام يغزو الصوائف حتى مات هشام .
وقال غير الهيثم : كانت ولاية خالد العراق في شوال سنة خمس ومائة ، ثم عزل في جمادى الأولى سنة عشرين ، وقد قدم عليه يوسف واسطا فحبسه بها ثم شخص إلى الحيرة ، فلم يزل خالد محبوسا بالحيرة ثمانية عشر شهرا ، وحبس معه أخوه إسماعيل بن عبد الله ، وابنه يزيد بن خالد ، وابن أخيه المنذر بن أسد بن عبد الله .
واستأذن يوسف في البسط على خالد ، فلم يأذن له هشام حتى ألحّ عليه بالرسل ، واعتلّ بانكسار الخراج لما صار إليه وعماله منه ، فأذن له فيه مرة واحدة ، وبعث حرسيا يشهد ذلك ، وحلف لئن أتى على خالد أجله وهو في يده ليقتلنه ، فدعا به يوسف وجلس على دكان بالحيرة ، وحضر الناس وبسط عليه فلم يكلمه خالد حتى شتمه يوسف وقال : يا بن الكاهن - يعني
أنساب الأشراف — صفحة 102
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٠٢