تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
. . . . . . . . . .
شرح
إليه يضاف بحر القلزم لأنه على طرفه أو لأنه يبتلع من ركبه ( وبيانه ) أنه لو أوصى بجزء من حصة وارث معين خاصة ففي تحقيق مقتضى لفظه احتمالات ( الأول ) كون الوصية متحدة ووجهه أن الذي دل عليه لفظ الموصي كون الجزء المقدر للأجنبي ولم يتعرض لما سوى ذلك فيتبع مقتضى اللفظ وأن الوصية تمنع الإرث فعدمها شرط أو جزء وقد تحقق في الوصية في أحد الوارثين دون الآخر ولم يتعرض لشيء آخر زيادة على ذلك فكانت وصية واحدة لأجنبي ( الثاني ) تعدد الوصية لأن تفاوتهما في الاستحقاق مع اشتراكهما في سبب الإرث وهي البنوة لا بد له من سبب وليس هو إلا الوصية فيكون وصية بالزائد كما هو وصية للأجنبي ثم إن قوله أعطوه نصف نصيب حصر الوصية للأجنبي في حصة أحدهما وهو يدل بالالتزام على أن نصيب الآخر الأصلي لا ينقص بل يعطى نصيبه تاما وإلا لم يتحقق الحصر ( وفيه ) أن حصر الوصية في نصيب أحدهما لا يدل على أزيد من أن الآخر لا وصية من نصيبه وهذا لا يدل ولا يشعر بأنه أوصى له بالزائد وعلى هذا التقدير أي تعدد الوصية يحتمل وجوها الأول الترتيب بين الوصيتين وتقديم الوارث أما التقديم فلأن الوصية اقتضت أن يأخذ نصيبه كملا ولا يزاحمه الموصى له وذلك يقتضي الترتيب والتقديم على تقدير التعدد إذ لا يراد بالتقديم هنا إلا ذلك الوجه الثاني الترتيب مع تقديم الأجنبي لدلالة اللفظ على وصية الأجنبي بالمنطوق وللوارث بالالتزام لأنها استفيدت من الوصية للأجنبي فهي تابعة لها متأخرة عنها ( الوجه الثالث ) عدم الترتيب بين الوصيتين وعدم التقديم لأحدهما على الأخرى لثبوتهما معا في زمان واحد بلفظ واحد من دون تقديم ولا تأخير وتبعية إحداهما للأخرى لا تقتضي تقديمها في الزمان ولو سلم فلكل منهما سبب يقتضي التقديم فيتساقطان ( وفيه ) أنا إن لم نقل بتعدد الوصية فصريح اللفظ يقتضي عدم المزاحمة للوارث ( إذا تقرر ذلك ) فلا يخلو إما أن يجيز الوارث الموصي بجزء من حصته أم لا فإن أجاز وقعت الوصية للموصى له وإن لم يجز فعلى احتمال اتحاد الوصية يبطل فيما زاد على ثلث نصيب الوارث ويدفع إلى الموصى له ثلث النصف وعلى التعدد والزيادة على الثلث يبطل فيما زاد عليه ويؤخذ الثلث ثم يقسم الباقي على الورثة ويقسط الثلث على النسب المحتملة بحسب حال الوصية فعلى تقديم الوارث يوفر عليه نصيبه وعلى تقديم الأجنبي توفر عليه الوصية له وعلى عدم التقديم يحتمل عدم التسوية والتقسيط بالنسبة هذا وفي ( جامع المقاصد ) أن في بعض أحكامه نظرا فإن توفير الوصية على الأجنبي مع عدم إجازة وارث الموصي بالجزء من نصيبه بحيث يدفع إليه من نصيب الآخر تبديل للوصية وذلك باطل ومنه يظهر بطلان تقديم الأجنبي لأنه خلاف صريح الوصية وكذلك يلزم من التسوية والتقسيط على الاحتمال الرابع ( ثم عد إلى العبارة ) فقوله ثم يخرج الثلث ليس تفريعا على جميع الاحتمالات لبطلانه على تقدير اتحاد الوصية لأن الجزء الموصى به دون الثلث فحكمه بإخراج الثلث قرينة على التقييد لكن قوله ويقسط ليس تفريعا على الجميع ولا على الأخير خاصة لصحة تفريعه على غيره عدا الأول ( ثم إنه ) قد تقدم لنا أن تصحيحه الوصية هنا مع أنها وصية بجزء من حصة وارث وتردده فيما سبق فيما لو أوصى بنصيب وارث وكونها وصية بالمثل مما لا يجتمعان إذ هما من سنخ ( وبيان الحال ) في المثال أنه لو أوصى لأجنبي بنصف حصة ابن له وله ابن آخر فالحكم مع إجازة الابن ظاهر فإن الموصى له والابن يتقاسمان النصف بالسوية فيصح من أربعة وأما مع عدم الإجازة فعلى الاحتمال الأول وهو كون الوصية واحدة يدفع إلى الموصى له ثلث حصة ذلك الابن وهو سدس الأصل فتصح من ستة وتبطل الوصية في الزائد لأن الوصية كما
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 561 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي