تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
ولو أوصى بمثل نصيب ابنه ولا ابن له بطلت ( 1 ) ولو أوصى بمثل نصيب وارث مقدر أعطي ما لو كان موجودا أخذه ولو خلف ابنين وأوصى بمثل نصيب ثالث لو كان فله الربع ولو كانوا ثلاثة فله الخمس ويحتمل أن يكون له الثلث مع الاثنين والربع مع الثلاثة ( 2 )
شرح
و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( التلخيص ) و ( الإرشاد ) لأنه لا نصيب له فيكون بمنزلة أوصيت له بمثل نصيب من لا شيء له وفي ( الشرائع ) قولا بالصحة ولم نجد لأحد من الخاصة والعامة إذ لم يذكر في ( المبسوط ) و ( التذكرة ) غير القول بالبطلان جازمين به ولعل وجهه صون كلام العاقل عن الهذر فيقدر بمثل نصيبه لو لم يكن قاتلا ولا ترجيح في ( الدروس ) وفصل في ( المختلف ) و ( الإيضاح ) و ( شرح الإرشاد ) و ( الروض ) بأنه إن كان عارفا بأنه قاتل وأنه لا يرث بطلت وإن جهل أحدهما صحت وفي ( جامع المقاصد ) أن فيه قوة وفي ( المسالك ) أنه حسن ( قلت ) الظاهر أن هذا التفصيل مراد القائل بالبطلان في الشق الأول خصوصا إذا كان ابنه كافرا أو عبدا ومن المعلوم أنه لو قصد الموصي مماثلة نصيبه لو كان وارثا كانت صحيحة وقال في ( الدروس ) لو أوصى بنصيب من لا نصيب له حمل على مثله ولو أوصى بمثل نصيبه قال في ( المبسوط ) يبطل ثم حكى تفصيل المختلف فتأمّل ( قوله ) ( ولو أوصى له بمثل نصيب ابنه ولا ابن له بطلت ) كما علم مما تقدم وبه صرح في ( التذكرة ) إذا لم يقصد تقدير ابن له كما يأتي له في المسألة التي بعد هذه نعم لو كان له ابن ولم يعلم بموته صحت ( قوله ) ( ولو أوصى بمثل نصيب وارث مقدر أعطي ما لو كان موجودا أخذه ولو خلف ابنين وأوصى بمثل نصيب ثالث لو كان فله الربع ولو كانوا ثلاثة فله الخمس ويحتمل أن يكون له الثلث مع الاثنين والربع مع الثلاثة ) يريد أنه لو أوصى بمثل نصيب وارث مقدر الوجود أعطي الموصى له ما لو كان الوارث المقدر الوجود موجودا أخذه الموصى له فالضمير المستتر راجع إلى الموصى له والبارز إلى ما وحاصله أنه ينظر ما للموصى له مع وجوده فيكون له مع عدمه وبذلك صرح في ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الإيضاح ) و ( الروض ) لأن المماثلة نسبة فيستدعي منتسبين وقد أوصى له بمثل نصيبه على تقدير وجوده فيقدر موجودا ذا نصيب ليدفع إلى الموصى له مماثلا له ( وهل يفرق ) بين حذف لفظ المثل وعدمه قال في ( الإيضاح ) اتفق الكل على صحة هذه الوصية سواء ذكر لفظة المثل أو حذفها وقد عرفت الحال فيما إذا ذكرها وقد احتمل بعض الشافعية فيما إذا ذكرها وأوصى له بنصيب ثالث أن يكون له الثلث كما أشار إليه المصنف بقوله ويحتمل أن يكون إلى آخره مستندا إلى أنه أقام الموصى له مقام الابن المقدر وذلك الابن المقدر لولا الوصية له الثلث على تقدير وجوده فلهذا الموصى له الثلث وإنما كان له الثلث فيما إذا كان له ثلاثة بنين للعول بسبب الازدحام فإن الابن يستحق الثلث والموصى له الثلث ولا يمكن إبطال أحد النصيبين فيعول بالمثل وكل ما عال بالمثل فالمزيد مثل المزيد عليه والثلث إذا زاد على الثلاثة صار ربعا وإنما جاء العول من وجود الابن الثالث المستحق وامتناع إبطال أحدهما وهذا ليس موجودا في المعدوم وهو الابن المقدر وفيه أنه لم يجعله بمنزلته وإنما أوصى له بمثل نصيبه لو كان موجودا فلا يستحق نفس نصيبه وأما إذا حذفت لفظة مثل كما إذا قال أعطوه نصيب ابن ثالث لو كان موجودا فإنه يعطى في المثال نصيب
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 557 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي