وإن أوصى بمثل نصيب واحد معين فله مثل نصيبه مزادا على الفريضة فإن زاد على الثلث ولم يجز الورثة أعطي الثلث فلو كان له ابن أو بنت فأوصى بمثل نصيبه فإن أجاز فله نصف التركة وإن رد فله الثلث ( 2 ) وسواء كان الموصى له أحد الورثة أو أجنبيا ولو كان له ابنان فأوصى له بمثل نصيب أحدهما فله الثلث ولو كانوا ثلاثة فله الربع ( 3 ) ولو كانوا أربعة فله الخمس وهكذا وطريقه أن تصحح مسألة الفريضة وتزيد عليها مثل نصيب من أضيف الوصية إلى نصيبه فلو كان له ابن وبنت وأوصى له بمثل نصيب الابن فله سهمان من خمسة إن أجازا ولو قال مثل نصيب البنت فله الربع ( 4 ) ولو كان له ثلاثة بنين وثلاث بنات فأوصى له بمثل سهم بنت أو أحد وراثه فله العشر ولو قال مثل نصيب ابن فله سهمان من أحد عشر ( 5 )
شرح
( التذكرة ) لو أوصى بمثل نصيب أعظمهم أعطي ذلك كما في ( المبسوط ) و ( التذكرة )
( قوله ) ( وإذا أوصى بمثل نصيب واحد معين فله مثل نصيبه مزادا على الفريضة )
قد عرفت أن لا فرق عندنا بين أن يوصي له بمثل نصيب واحد معين أو بمثل نصيب واحد منهم من غير تعيين إذ الكلام فيهما واحد
( قوله ) ( فإن زاد على الثلث ولم يجز الورثة أعطي الثلث فلو كان له ابن أو بنت فأوصى بمثل نصيبه فإن أجاز فله نصف التركة وإن رد فله الثلث )
كما تقدم بيانه ولا فرق في ذلك بين ما إذا أوصى له بمثل نصيب واحد بدون تعيين ومع التعيين لأن العبارة شاملة لهما كما أن الحكم كذلك
( قوله ) ( وسواء كان للموصى له أحد الورثة أو أجنبيا )
لأن الوصية للوارث جائزة عندنا خلافا لجمهور العامة فيصح أن يوصي لوارث بمثل نصيب أحد ورثته الآخرين مع التعيين وبدونه كما يصح للأجنبي
( قوله ) ( ولو كان له ابنان فأوصى له بمثل نصيب أحدهما فله الثلث ولو كانوا ثلاثة فله الربع ولو كانوا أربعة فله الخمس وهكذا وطريقه أن تصحح مسألة الفريضة وتزيد عليها مثل نصيب من أضيفت الوصية إلى نصيبه فلو كان له ابن وبنت وأوصى بمثل نصيب الابن فله سهمان من خمسة إن أجازا ولو قال مثل نصيب البنت فله الربع )
قد تقدم بيان ذلك وأما إن المسألة من خمسة فيما إذا أوصى له بمثل نصيب الابن فلأن الموصى له بمنزلة ابن آخر وسهام الابنين مع البنت خمسة وأما أنه له الربع إذا أوصى له بمثل نصيب البنت فلأنه يكون بمنزلة بنت وسهام البنتين مع الابن أربعة كما هو واضح وإن رد الوارث فيما إذا أوصى بمثل نصيب الابن فالفريضة من تسعة لأن الموصى له حينئذ إنما يأخذ الثلث فتكون المسألة من ثلاثة للموصى له واحد ويبقى اثنان لا ينقسمان على الابن والبنت فتنكسر في مخرج الثلث فتضرب ثلاثة في ثلاثة فالحاصل تسعة وليعلم أن المصنف قد ذكر هنا مسائل وذكر فيها صورا مختلفة باختلاف عدد الوارث وكونهم ذكورا وإناثا وبالتفريق وكون الموصى به مثل نصيب الذكر أو مثل نصيب الأنثى وذكر طريق ذلك واعتبر الإجازة حيث كان متعلق الوصية زائدا على الثلث دون ما سواه
( قوله ) ( ولو كان له ثلاثة بنين وثلاث بنات وأوصى له بمثل سهم بنت أو أحد وراثه فله العشر ولو قال مثل ابني فله سهمان من أحد عشر )
أما الأول فلأن الفريضة من تسعة لكل ابن سهمان