المدائني قال : قال مسلمة بن عبد الملك : ما فرحت قط بفتح كان على غير تقدير .
المدائني : أن مسلمة قال لعمر بن عبد العزيز : أوص . فقال : مالي مال أوصي به ، قال : فأنا آتيك بمائة ألف درهم توصي فيها بما أحببت .
قال : أفلا تفعل خيرا من ذلك ، تردها إلى موضعها الذي أخذت منه ، قال : رحمك الله يا أمير المؤمنين فقد ليّنت منا قلوبا قاسية ، وزرعت لنا في قلوب الناس المحبة ، وأبقيت لنا في الصالحين ذكرا .
المدائني عن خالد بن بشر قال : بلغ مسلمة بن عبد الملك أن رجلا شتمه وعلم الرجل بذلك فانقبض عن إتيانه ، وسأل مسلمة عنه فأتاه وأجاد الاعتذار إليه ، فقال مسلمة : اللهم عفوا كف عن هذا رحمك الله ، ولم ير منه تغيرا له .
قال : وشتم مسلمة قوم من أهل الأردن ، وبلغه ذلك فبعث إليهم وأعطاهم وكساهم وكتب إلى الوالي عليهم يأمره بالإحسان إليهم .
المدائني عن عامر بن حفص قال : قال أبو نخيلة السعدي : دخلت على مسلمة بن عبد الملك فقلت :
أمسلم يا منسوب كل خليفة * ويا فارس الهيجا ويا جبل الأرض
تلافيتني لما أتيتك عاريا * بخير لحاف سابغ الطول والعرض
وأنبهت لي ذكري وما كان خاملا * ولكنّ بعض الذكر أنبه من بعض
فقال : أين أنت من الرجز يا أخا بني سعد ؟ فقلت : أنا أرجز الناس ، قال : فأنشدني بعض رجزك ، فأذهب الله عني كل ما كنت أحفظه
أنساب الأشراف — صفحة 362
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٦٢