ما أدري ما يقول وسأل عنها مسلمة فقال : الفلاط المفاجأة . فهجاه شاعر لهم فقال :
كيف وجدت ضربه فلاطا * ينحطَّ منه جلدك انحطاطا
لما رأيت فوقك السّياطا * خضعت خضعا أفزع الأشراطا
فقال الأعرابي : يا رابع الشعراء ما أغراك بي أظننت أني مفحم لا أنطق ؟ : الشعراء أربعة : شاعر مفلق ، وشاعر مجيد ، وشاعر متكلف ، وشويعر ماص لبظر أمه .
فقال مسلمة : ويحك يا أعرابي ما أطرفك ، ما سقط إلينا مثلك .
ووصله ومارة [ 1 ] .
المدائني قال : كان لمسلمة صديق وأليف يقال له شراحيل فمات فجزع عليه مسلمة جزعا شديدا ، وخرج فصلى عليه ، فأتاه عبد الله بن عبد الأعلى الشيباني فعزاه فبكى وقال :
وهوّن وجدي عن شراحيل أنني * إذا شئت لاقيت امرأ مات صاحبه
حدثني العمري عن الهيثم بن عدي عن هشام التنوخي قال : كنا مع مسلمة بأرمينية أيام هشام فعرض الناس فمر به رجل ضخم ، فأبلغ عنه أمرا وجب عليه عقوبته فقال له : ما اسمك : قال عبد الله بن عبد الرحمن .
قال : ممن أنت ؟ قال : من بنو تغلب . قال : ارجع ، وأمر بضربه . فلما ضرب سوطا قال : بسم الله . قال مسلمة : خلوا عنه قبحه الله فلو ترك اللحن في حال لتركه تحت السياط .
هامش
[ 1 ] مارة : زوده بالميرة . القاموس .