تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
ما أدري ما يقول وسأل عنها مسلمة فقال : الفلاط المفاجأة . فهجاه شاعر لهم فقال : كيف وجدت ضربه فلاطا * ينحطَّ منه جلدك انحطاطا لما رأيت فوقك السّياطا * خضعت خضعا أفزع الأشراطا فقال الأعرابي : يا رابع الشعراء ما أغراك بي أظننت أني مفحم لا أنطق ؟ : الشعراء أربعة : شاعر مفلق ، وشاعر مجيد ، وشاعر متكلف ، وشويعر ماص لبظر أمه . فقال مسلمة : ويحك يا أعرابي ما أطرفك ، ما سقط إلينا مثلك . ووصله ومارة [ 1 ] . المدائني قال : كان لمسلمة صديق وأليف يقال له شراحيل فمات فجزع عليه مسلمة جزعا شديدا ، وخرج فصلى عليه ، فأتاه عبد الله بن عبد الأعلى الشيباني فعزاه فبكى وقال : وهوّن وجدي عن شراحيل أنني * إذا شئت لاقيت امرأ مات صاحبه حدثني العمري عن الهيثم بن عدي عن هشام التنوخي قال : كنا مع مسلمة بأرمينية أيام هشام فعرض الناس فمر به رجل ضخم ، فأبلغ عنه أمرا وجب عليه عقوبته فقال له : ما اسمك : قال عبد الله بن عبد الرحمن . قال : ممن أنت ؟ قال : من بنو تغلب . قال : ارجع ، وأمر بضربه . فلما ضرب سوطا قال : بسم الله . قال مسلمة : خلوا عنه قبحه الله فلو ترك اللحن في حال لتركه تحت السياط .
هامش
[ 1 ] مارة : زوده بالميرة . القاموس .