تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
هشام ابن الكلبي عن عوانة قال : تكلم قوم فأكثروا الخطأ والخطل ، ثم أتاهم رجل بليغ فجعل لا يخرج من لفظ حسن إلا إلى أحسن منه ، فقال مسلمة : ما شبهت كلام هذا في اثر كلام القوم إلا بسحابة لبدت عجاجا . وحدثني أبو مسعود الكوفي أن ابن كناسة الأسدي قال : قال مسلمة بن عبد الملك إنه لا عفة مع الشح ، ولا مروءة مع الكذب . المدائني : أن مسلمة بن عبد الملك كان يتنقص العباس بن الوليد بن عبد الملك حين بعث يزيد بن عبد الملك بهما لمحاربة يزيد بن المهلب بالعراق ، ويحمقه فبلغ العباس ذلك فكتب إليه كتابا فيه هذه الأبيات ، يقال إنها له ، يقال إنها لابن سيار ، وإنما تمثل بها : ألا تقني الحياء أبا سعيد * وتقصر عن ملاحاتي وعذلي فلو لا أنّ أصلك حين تنمى * وفرعك منتهى فرعي وأصلي وإني إن رميتك هضت عظمي * ونالتني إذا نالتك نبلي لقد أنكرتني إنكار خوف * يقصّر منك عن شتمي وأكلي لقول المرء عمرو في القوافي * أريد حياته ويريد قتلي قالوا : وشتم رجل من أهل الشام يزيد بن المهلب ، فقال له مسلمة : اسكت أتقول هذا لرجل سار إليه قريعا قريش ؟ إنّ يزيد حاول أمرا جسيما ومات كريما . المدائني قال : قيل لمسلمة بن عبد الملك : ما يمنعك من العمل ولو أردته لتوليت أجسمه ؟ فقال : يمنعني منه ذل الطلب ، ومرارة العزل ، وهول الخطب ، وقرع حلق البريد .