قالوا : ولما قتل مسلمة يزيد بن المهلب ، جمع له يزيد بن عبد الملك العراقين ، فولى ذا الشامة محمد بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط الكوفة .
وقال المدائني : أخذ مسلمة من عسكر بني المهلب ألفين وثمانمائة :
فبعث بهم إلى ذي الشامة وكان على الكوفة ، وصاحب شرطه العريان بن الهيثم ، فقال ذو الشامة : يا أبا الحكم لست من هؤلاء في شيء فشأنك بهم ، فقتل منهم من كان من بني تميم ، ولم يقتل اليمانية والربعية . فقال حاجب بن ذبيان المازني :
لعمري لقد خاضت معيط دماءنا * بأسيافهم حتى انتهى بهم الوحل
وما حمل الأقوام أثقل من دم * حرام ولا ذحل إذا اتبع الذحل
وقال أبو نعيم الفضل بن دكين عن موسى بن قيس : أقبل مسلمة حتى نزل الحيرة فأتاه مسلمة بن كهيل ، وزبيد اليامي فأعطاهما خمسمائة خمسمائة .
حدثني عمر بن محمد عن أبي نعيم عن زهير بن معاوية قال : رأيت مسلمة يأكل هكذا بأربع أصابع .
وحدثني عمرو عن أبي نعيم قال : سمعت سفيان يقول : قال عمر بن عبد العزيز لمسلمة : إذا مت فارفع لبنة من قبري ، فانظر ما خرجت به من الدنيا . قال : ففعل فلم يزل ذلك يعرف فيه .
وقال المدائني عن رجل عن ابن عياش قال : لم يرفع مسلمة بن عبد الملك من الخراج كبير شيء فأراد يزيد بن عبد الملك عزله فاستحيا منه فكتب إليه : استخلف على عملك وأقدم ، ويقال : بل شاور مسلمة عبد العزيز بن حاتم بن النعمان الباهلي في الشخوص إلى يزيد زائرا ، فقال : أمن
أنساب الأشراف — صفحة 364
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٦٤