تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
الواقدي قال : كان من سراة الموالي أبو كثير مولى أسلم ، وهو من سبي فارس ، وكان يقال له زاد الرّكب . فبعث معه عبد العزيز بن مروان بألف دينار إلى عمر بن عبد العزيز فنسيها في دار عبد العزيز ومضى فأتى عبد العزيز بالألف ، فلما قدم أبو كثير المدينة دفع إلى عمر ألف دينار من ماله ، واكتتب منه البراءة ، فلما قدم مصر أتى به عبد العزيز وكان تاجرا يتجر إلى مصر فقال له : ما فعلت الألف دينار ؟ قال : دفعتها إلى عمر وأحضر البراءة ، فقال : كيف دفعتها وهي عندنا ؟ قال : نسيتها ولم أدر أين هي فكرهت أن أسرّ عدوا فأشمته ، أو أكبت صديقا فأغمّه ، وخفت أن لا أصدّق ، وعليّ فضل من الله فاحتملتها . فقال عبد العزيز : ألك حاجة ؟ . قال : نعم ، توضع عني العشور إذا دخلت مصر بتجارتي . فقال : نعم . ووضعها عنه . وكان عبد العزيز يقول : من آمن من ابن أبي كثير ؟ ! ودفع إليه الألف دينار . حدثني ابن القتات عن شيخ من الشاميين قال : سمعت عمر بن عبد العزيز يقول : قيدوا العلم بالكتاب وقيدوا النّعم بالشكر . حدثني داود بن عبد الحميد حدثني أبي عن جدي أن عمر بن عبد العزيز أتي بسكران فقال : ألقوا رداءه في أردية فألقي . وقال : انظروا فإن لم يعرفه ولم يخلَّصه من الأردية فحدّوه .