المدائني قال : عاد عدي وكيع بن أبي سود فقال له عدي : كيف تجدك ؟ قال : وثّابا على العتب ، أكالا للعصب ، قال : فما بلغ عدي منزله حتى نعي له .
قال أبو عبيدة : وبعث عدي إليه رجلا يعوده فقال له : الأمير يقرئك السلام . فقال : أنا والله الأمير ولكني مظلوم ، ثم قال : يقول لك كيف تجدك ؟ قال : أجدني قفّازا على العتب فلم يبلغ الرسول حتى سمع الواعية عليه .
وروي عن أبي شور القليبي قال : أشرف عدي على وكيع من دار الإمارة وهو مريض في داره فقال وكيع لبنيه : ارفعوا صدري . فقال له عدي : أبا مطرف كيف تجدك ؟ قال : صالحا من رجل يجد أرواح طعامك ولا يأتيه منه شيء . قال : وكيف تراك لو رأيت منه شيئا ؟ . قال : أكون قفازا على العتب غشوما . فقال عدي : أطيلوا الحائط بيني وبينه فلا أراه ولا يراني .
وأتى وكيع الحسن فقام فناوله نعليه فقيل له : أتقوم إلى وكيع مع جفائه ؟ فقال : بلغني أن في جسده كذا وكذا طعنة وضربة في سبيل الله ، وأنا أكرمه لذلك .
وقالوا : أرسل عدي إلى محمد بن سيرين رجلا وقال له : قل له عن نفسك إني رأيت أني حلبت ناقة فامتككتها حتى حلبتها دما . فقال ابن سيرين : لم تر أنت هذه الرؤيا ، وإنما رآها عدي فارجع إليه فقل له : اتق الله فإنك قد جاوزت في حلبك وجبايتك ما أحلّ الله لك إلى ما حرّمه عليك .
أنساب الأشراف — صفحة 205
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٠٥