المدائني عن مسلمة وغيره قالوا : كتب عمر بن عبد العزيز إلى عامل له : « أما بعد فإن الله أكرم بالإسلام أهله وشرّفهم وأعزّهم ، وضرب الذلة والصغار على من خالفهم ، وجعلهم خير أمة أخرجت للناس ، فلا تولَّينّ أمور واحد من المسلمين أحدا من أهل ذمتهم وخراجهم فتنبسط عليهم أيديهم وألسنتهم فتذلَّهم بعد أن أعزّهم الله ، وتهينهم بعد أن أكرمهم الله ، وتعرّضهم لكيدهم والاستطالة عليهم مع ما لا يؤمن من غشهم إياهم ، فإن الله يقول : ( لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتّم ) [ 1 ] .
ويقول : ( لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ) [ 2 ] والسلام » .
المدائني عن مسلمة قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي في عزل من كان من العمال من أهل الذمة وأن لا يستعين بهم . فعزل ابن رأس البغل ، وابن زاذانفروخ بن بيزي ، وأقرّ زاد مرد بن الهربذ ، فكتب إليه في عزله فعزله .
قال : وكتب عمر في إباحة الأحماء ليرعى الناس فيها ، وكتب إلى بعض عماله : « كتبت تسأل عن الأسير أيكتب إلى أهله بوصيته وفيها عتق ووصايا ، فأجز وصيته وعتقه إذا علم أنه على دينه لم يغيره ، وشهد العدول من المسلمين على وصيته » .
هامش
[ 1 ] سورة آل عمران - الآية : 118 .
[ 2 ] سورة المائدة - الآية : 51 .