وابن أبي مسلم ، وصالح بن عبد الرحمن يفعلونه من العذاب بالجوامع ، والمحبس الضّنك ، وسوء المطعم والمشرب ، وغلظ الملبس ، وفرّ من ذلك أشد الفرار ، وانظر من كان في السجون في وثاق أو في مطعم سوء ومشرب سوء ، فنفّس عنهم وأطلقهم ، وأحسن أسار من أسرت ، وليس رأيي في العمال إلا محاسبتهم فيما ولَّوا فمن أدركنا عليه حقا أخذناه به ، ومن لم ندركه عليه خلينا سبيله حتى يحكم الله فينا وفيهم بما شاء والسلام » .
وقالوا : كتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض عماله : « كتبت تسأل عن الرجل من الموالي يكون له ذوو رحم لهم عدد ، وله مال يرثونه دون مواليه فيحدث حدثا ، أيكون عقله عليهم دون مواليه ، وان الموالي لا يحملون العقل ، والموالي ثلاثة : مولى رحم ، ومولى عتاقة يورث ولا يرث ومولى عقل لا يرث ولا يورث وميراثه لعصبة رحمه » .
حدثنا عفان بن مسلم ، ثنا جرير بن حازم قال : قرأت كتاب عمر إلى عدي : « أما بعد فقد بلغني كتابك تسأل عن شهادة الأربع النسوة المرضيات أتجيزها أم لا ، وكتبت تسأل عن العبد يقذف الحر ، وذكرت أنه بلغك أني كنت أضربه في عملي على المدينة أربعين جلدة ، ثم جلدته في آخر عملي ثمانين ، وإنّ جلدي الأول كان رأيا رأيته ، وإنّ جلدي الآخر وافق ما في كتاب الله لأنّ الله يقول : والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلده ) [ 1 ] لم يسمّ فيها حرا ولا مملوكا ، فاجلده ثمانين .
هامش
[ 1 ] سورة النور - الآية : 4 .