لا تأذن له فإنه سبّني . فقال له قتادة : إنّ خادم البيت يخبرك بما في أنفس أهلها ، وإنّ عديا قد أخبرك بما في نفس صاحبه عمر ، فلا غفر الله لمن لا يستغفر لهما - يعني عليا وعثمان - .
المدائني عن الفضل بن سويد الضبّي قال : كتب عمر إلى عدي :
« أما بعد فإنه بلغني أن قوما قبلك إذا توضئوا رفعوا الطساس من بين أيديهم واحدا واحدا ، وذلك من زي العجم ، فلا يرفعنّ طسّ قبلك حتى يمتلئ أو يفرغ من آخر القوم » .
المدائني عن يزيد بن إبراهيم ، عن أيوب قال : كتب إلينا عمر بن عبد العزيز : « مروا أهل الصلاح يتذاكروا السّنن في مجالسهم ، ومساجدهم ، وأسواقهم » .
المدائني قال : كتب عدي إلى عمر : « إنه قد ذكرت لي امرأة من أهل البصرة أعجبني دينها وموضعها وجمالها ، وقد أحببت يا أمير المؤمنين أن تزوجنيها » .
فكتب إليه : « إن كنت أصبت بعدي مالا ، فأهلك الذي صبروا على فقرك أحقّ بك . وإلَّا تكن أصبته فإن أجمل بك ألا يكون كما قال ابن دارة :
إنّ الفزاري لا ينفعك . وأستغفر الله » .
المدائني عن إسحاق المالكي قال : كتب عدي إلى عمر يستأذنه في تزوج هند بنت أسماء ، فكتب إليه عمر : « إن الفزاري لا ينفعك ، والسلام » . - يريد قول ابن دارة - :
أنساب الأشراف — صفحة 160
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٦٠