ما تقرأون من القرآن فيها ، فإن الله جعلها ( على المؤمنين كتابا موقوتا [ 1 ] ، وتعهدوا الناس في الزكاة وحضّوهم عليها ، فإن من أدّاها أجر ، ومن استخف بحقها وبذر كانت حجة عليه ، نسأل الله أن يجعلنا مطيعين له مجتهدين في مرضاته ، والسلام » .
وكتب عمر إلى عدي بن أرطاة : « أما بعد فقد أتاني كتابك تسأل عن القضاء بين الناس ، والقضاء بين الناس باتباع ما في كتاب الله ، ثم ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم ما حكم به أئمة الهدى ، ثم استشارة ذوي الرأي والعلم ، فما أتاك من الحكم فلم تجده في الكتاب نصا ، ولا في السّنة رواية ، ولا أخبرك به مخبر عن الأئمة الأبرار ، فسل عنه أهل العفة والمعرفة ، ثم احكم بالعدل ، ولا تؤثر أحدا على أحد ، إن شاء الله .
وسألت عن ميراث رجل وهب ولاءه أو باعه غير مستكره فإنّ الولاء لمن أعتق ، لا يباع ولا يوهب ، وقد أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّ الولاء لمن أعتق .
وسألت عن الكافر يعتقه المسلم فهو مولى للمسلم ، وميراثه راجع إلى بيت المال ، لأنه لا يتوارث أهل ملَّتين ، ويعقل عنه إذا جنى من مال الله .
وسألت عن المرأة ترمي الرجل بنفسها أو يوجد معها وليس معهما أحد سواهما ، والرجل جاحد وقد اتّهم وأظن ، وان الحدود لا تقام إلا بالبينات أو الاعتراف ، فاجلد من أخذته على ذلك جلد النكال على غير حدّ ، ولا تقم الحدود بالتّهم فإنها تدرأ بالشبهات ، وما ستر الله عباده فاسترهم
هامش
[ 1 ] سورة النساء - الآية : 103 .