تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
اختار ثلاثين رجلا من أهل عمان فولَّاهم الصدقات . ويسأله أن يقفل من قبله من الجند . فكتب إليه : « قد فهمت ما ذكرت فأقفل من قبلك من الجند بعد أن تخيّرهم بين ركوب البحر وسلوك البر ، فمن اختار البحر فاكتر له وزوّده من بيت مال المسلمين ، ومن اختار البر فاكتر له ظهرا وزوّده ما يقيمه أيضا والسلام » . وقال سحيم بن حفص أبو اليقظان : استعمل عدي بن سعيد بن مسعود المازني على عمان فأخذ رجلا من الأزد يقال له خليد بن سعوة ، فضربه مائة سوط في باقة أرادها ابن مسعود ، فأتى عمر فشكا ذلك إليه ، وأنشده قول كعب الأشعري : إن كنت تحفظ ما يليك فإنّما * عمّال أرضك بالعراق ذئاب لم يستقيموا للذي تدعو له * حتى تضرّب بالسيوف رقاب بأكفّ منصلتين أهل بصائر * في رفعهنّ مواعظ وعقاب لولا قريش نصرها ودفاعها * أمسيت منقطعا بي الأسباب فقال عمر : لمن هذا الشعر ؟ قال : لرجل من الأزد من أهل عمان يقال له كعب . فقال له : ما كنت أرى أهل عمان يقولون مثل هذا الشعر ، وكتب عمر إلى عدي بن أرطاة : « إنّ استعمالك سعيد بن مسعود قدر من الله قدره عليك ، وبلية ابتلاك بها ، فإذا أتاك كتابي فابعث إليه من يعزله ، وابعث به إليّ مشدودا موثقا » . فعزله واستعمل عبد الرحمن بن قيس ، وحمل سعيدا إلى عمر فجعل سعيد يرتجز ويقول : كيف ترى الشيخ أبا الزبير * يدلّ بعد خطب الأمير سوق الرّوايا وحدا البعير
أنساب الأشراف — صفحة 132 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري ) / الأستاذ الدكتور سهيل زكار - الدكتور رياض زركلي