تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
حدثني هشام بن عمار . أنبأنا الوليد عن سعيد بن واقد قال : قيل لعمر بن عبد العزيز : أي الجهاد أفضل ؟ قال : جهاد المرء هواه . المدائني عن أبي بكر عن رجل عن رجاء بن حيوة قال : كنت عند عمر بن عبد العزيز فكاد المصباح يطفأ فقمت لأصلحه فقال : مه ، إن جهلا بالرجل أن يستخدم ضيفه ، ثم قام فوجد غلامه نائما فلم يوقظه وتولى إصلاح المصباح ثم عاد فقال : قمت وأنا عمر بن عبد العزيز وقعدت وأنا عمر بن عبد العزيز . قالوا : وكان عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز زاهدا خيّرا فقال له : يا بني لأن تكون في ميزاني أحبّ إلي من أن أكون في ميزانك . فقال : ولأن يكون ما تحب أحب إلي من أن يكون ما أحب . فلما مات عبد الملك خرج عمر إلى الناس وقد اكتحل فسئل عنه فقال : قد سكن علزه [ 1 ] ورجاه أهله ، وما كان في حال أحبّ إليّ من حاله ، ثم علم بموته فقيل له : قد فعلت ما فعلت وقد مات ، فقال : أحببت أن أرغم الشيطان . وانصرف من جنازته فرأى قوما ينتضلون فقال لبعضهم أخطأت فافعل كذا . فقيل له في ذلك فقال : ليس في موت عبد الملك ما يشغل عن نصيحة المسلم . وقال أبو اليقظان : كتب إلى عمر عامله على عمان وهو عامر بن عبد الله بن أبي طلحة ، يعلمه أن من كان قبله كانوا يستعينون بالجند ، وأن قد
هامش
[ 1 ] العلز : قلق وخفة وهلع يصيب المريض ، والأسير والحريص والمحتضر . القاموس .