حدثني هشام بن عمار قال : بلغنا أن عمر بن عبد العزيز كان يساير سليمان بن عبد الملك ، فرعدت السماء وبرقت ، فقال عمر : يا أمير المؤمنين ، هذه قدرة الله عند الرحمة ، فكيف بها عند العذاب .
المدائني قال : قال عمر بن عبد العزيز لرجل : من سيد قومك ؟
قال : أنا . لو كنت كذلك ما قلته .
قال : وقال سليمان بن عبد الملك ليزيد بن المهلب : من أعزّ أهل البصرة ؟ . فقال : نحن وحلفاؤنا من ربيعة ، فقال عمر بن عبد العزيز :
من تحالفتم عليه أعزّ .
المدائني وغيره قالوا : كان جلّ من هرب من الحجاج لجأ إلى عمر بن عبد العزيز ، فكتب الحجاج إلى الوليد إن عمر بن عبد العزيز قد صار كهفا لمنافقي أهل العراق ، فما أحد يهرب منهم إلا لجأ إليه . فكان ذلك سبب عزل عمر .
وحدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن جده قال : كان عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي من القراء ، وكان عمر بن عبد العزيز يكرمه ، فدخل عليه يوما ، وجرير بن عطية الخطفى بالباب فسأله أن يستأذن على عمر ، وكان عون معتما فأذن له فسلم وخرج ولم يقبل عليه عمر ، ويقال إنه لم يؤذن له فقال جرير :
يا أيها القارئ المرخي عمامته * هذا زمانك إني قد مضى زمني
أبلغ خليفتنا إن كنت لاقيه * إني لدى الباب كالمصفود في قرن [ 1 ]
هامش
[ 1 ] ديوان جرير ص 486 .