تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
العزيز صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : « أيها الناس من صحبنا فليصحبنا بخمس : يبلغنا حاجة من لا يستطيع إبلاغها ، ويدلَّنا من العدل على ما لم نهتد له ، ويؤدي الأمانة إذا حملها ، ويعيننا على الخير ، ويدع ما لا يعنيه . فمن كان كذلك فحي هلابه ، ومن لم يكن كذلك فلا يقربنا » . قال أبو سنان : فحجبوا والله دونه ، قال : وهذا أول كلام تكلم به حين استخلف . حدثني هشام بن عمار عن أشياخه قالوا : لما ترعرع عمر بن عبد العزيز استأذن أباه في إتيان المدينة وقال : أحبّ أن أكتب العلم ، وأحضر قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويقرب علي الحج ، فأذن له في ذلك ، فأتى المدينة . حدثني عبد الله بن صالح عن عبثر أبي زبيد قال : أراد عمر بن عبد العزيز توليه ابن شهاب الزهري الصدقة ، فبلغه عنه ما كان منه حين ولي السعاية على الصدقة من قبل رجل كان ضربه ، فكره توليته . وولى الكوفة عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب . وقال الواقدي : أذن له أبوه في إتيان المدينة وقال له : اجتنب آل عبد الرحمن بن عوف ، وآل سعيد بن العاص فإنّ ثمّ شرارة وشراسة وسوء أخلاق ، فكان يجالس أهل العفة والورع . المدائني عن أبي اليقظان قال : أوصى عبد العزيز لعمر بأربعين ألف دينار ، ودفعها إلى رجل من أهل المدينة يقال له ابن رمّانة ، وكان مولى لبعضهم ، فلما توفي عبد العزيز أتاه بالمال فقبضه ثم ذهب ابن رمّانة فحدث بذلك أبا بكر بن عبد العزيز ، فغضب وكتب إلى عمر : إنك أخذت هذا المال دوننا .
أنساب الأشراف — صفحة 127 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري ) / الأستاذ الدكتور سهيل زكار - الدكتور رياض زركلي