فكان مجنونا ، وأما سليمان فكان نهما همّه بطنه وفرجه ، ورجل القوم هشام .
المدائني عن خالد بن يزيد قال : جزع سليمان بن عبد الملك على ابنه أيوب فقال رجل : يا أمير المؤمنين إنّ من حدّث نفسه بطول البقاء لعازب الرأي ، فكأنّ ذلك عرف في سليمان .
المدائني قال : وقع بين سليمان بن عبد الملك وبين أخيه مروان بن عبد الملك في حياة عبد الملك شرّ ، فقال سليمان لمروان : يا بن اللخناء . ففتح فمه ليجيبه وإلى جانبه عمر بن عبد العزيز فأمسك على فمه وقال : أخوك يا أبا عبد الملك ، وله السنّ عليك ، فقال : يا أبا حفص رددت في جوفي أحرّ من الجمر ومال لجنبه فمات ، وكان أخا يزيد بن عبد الملك لأمّه عاتكة بنت يزيد ، وفيه يقول جرير :
أبا خالد فارقت مروان عن رضى * وكان يزين الأرض أن ينزلا معا
فسيروا فلا مروان للحيّ إذ شتوا * ولا الركب إن أمسوا مخيفين جوّعا [ 1 ]
ونظر إليه عبد الملك وهو يكفّن فقال : الحمد للَّه الذي رضانا بموت أبنائنا ودفنهم .
وكتب إلى عبد الملك بعض ولد الحكم يعزيه بمروان فكتب إليه عبد الملك .
كتبت تسأل عن صبري لتعلمه * على الرزيّة بالمأمول مروان
فقد صبرت بعون الله محتسبا * لموعد الله من فوز ورضوان
هامش
[ 1 ] ليسا في ديوان جرير المطبوع .