والحظيرة يكفيه الحائط ( 1 ) ولا يشترط تعليق الباب ( 2 ) والزراعة بالتحجير بساقية أو مسناة أو مرز وسوق الماء ( 3 )
شرح
( أما السقف ) فيكفي في بعضها كما في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد والمسالك ولم يشترط أحد منا تعليق الأبواب كما اشترطه أكثر الشافعية وفي ( السرائر ) بعد أن قال ما سمعته آنفا من أن الرجوع في الإحياء إلى العرف وأنه الحق اليقين قال ولا تلتفت إلى قول المخالفين فإن لهم تعريفات وتقسيمات فلا يظن ظان إذا وقف عليها أن يعتقدها قول أصحابنا وأنها مما ورد بها خبر وقال به مصنف من أصحابنا وإنما أورد شيخنا أبو جعفر ذلك بعد أن حقق ما يقتضيه مذهبنا وجملة ما عد المخالف في ذلك أن الأرض تحيي للدار والحظيرة والزراعة فإحياؤها للدار عندهم بأن يحوط عليها بحائط ويسقف عليها وأما عندنا فلو خص عليها خصا أو حجرها أو حوطها بغير الطين والآجر والجص ملك ثم ذكر تعريفهم أي المخالفين لإحياء الحظيرة وإحياء الزراعة بما ذكره المصنف في الكتاب وفاقا لما في المبسوط وغيره كما ستسمع ثم قال لا يتوهم من يقف عليها في المبسوط أنها مقالة أصحابنا فإن هذا الكتاب أعني المبسوط قد ذكر فيه مذهبنا ومذهب المخالفين ولم يميز أحد المذهبين من الآخر تمييزا جليا وإنما يحققه ويعرفه من اطلع على المذهبين معا وسير قول أصحابنا وحصل خلافهم وإلا فالقارئ فيه يخبط خبط عشواء انتهى وقد عرض في ذلك بالقاضي في المهذب فإن أحدا قبله غيره لم يعرف هذه المذكورات بتعريفات المبسوط وصريح السرائر هنا أيضا أن التحجير إحياء حيث قال أو حجرها وقد عرفت أن نظر الأصحاب في ذلك كله إلى العرف لا إلى قول العامة وتعريفاتهم وأن العرف لا يحكم بالإحياء بدون ما ذكروه في الدار والحظيرة والزراعة والغرس إذ الأصل عدم الإحياء وعدم التملك والمقطوع به أنه إحياء في هذه المذكورات إنما هو بهذه الأمور المذكورة
( قوله ) ( والحظيرة يكفيه الحائط )
كما في المبسوط وجميع ما ذكر بعده في المسألة المتقدمة ومعناه أن قاصد الحظيرة يكفيه الحائط في صدق الإحياء ليملكها والحظيرة تكون للغنم ونحوه ولتجفيف الثمار ولجمع الحطب والخشب والحشيش وشبه ذلك
( قوله ) ( ولا يشترط تعليق الأبواب )
بلا خلاف أجده في المسألتين إذ القوم بين مصرح بعدمه وبين ساكت عنه ظاهره عدمه لأنه للحفظ لا لتوقف السكنى عليه وفي ( التذكرة والمسالك ) وكذا الكفاية الإجماع على عدم اشتراط التسقيف في الحظيرة
( قوله ) ( والزراعة بالتحجير بساقية أو مسناة أو مرز وسوق الماء )
كما في الشرائع والتذكرة والتحرير وكذا المبسوط والمهذب والإرشاد ( كما في المبسوط والمهذب وجامع الشرائع والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد خ ل ) مع ترك لفظ التحجير في بعضها وتبديله بالترتيب ونحوه وترك لفظ الساقية في الشرائع وغيره وزاد في التذكرة تسوية الأرض بطم الحفر التي فيها وإزالة الارتفاع من المرتفع وحراثتها وتليين ترابها فإن لم يتيسر ذلك إلا بماء يساق إليها فلا بد منه لتتهيأ الأرض للزراعة ( وقال في جامع المقاصد ) لم أجد هذا الشرط في كلام غيره من الأصحاب نعم هو في كلام الشافعية ( قلت ) لأنه لا بد منه عرفا بل وعقلا لعدم قابليتها للزرع وصيرورتها مزرعا من دون ذلك كما هو المشاهد في بعض الأمصار وإطلاق الأصحاب لعله مبني على الغالب وفي ( الدروس ) أنها تخرج عن الموات في الزرع عضد الأشجار والتهيئة للانتفاع وسوق الماء واعتياد الغيث أو السيح ويقطع المياه الغالبة وظاهر اللمعة أنه لا يتحقق إحياء الأرض للغرس والزرع إذا كانت مشتملة على