تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
وكذا لو علم الشفيع خاصة ( 1 ) ولو علم المشتري خاصة فللشفيع رده ( 2 ) وليس له الأرش ( 3 ) ولو كان المشتري قد اشتراه بالبراءة من كل عيب فإن علم الشفيع بالشرط فكالمشتري وإلا فله الرد ( 4 )

( الفصل الرابع في مسقطات الشفعة )

وتسقط بكل ما يعد تقصيرا أو توانيا على رأي ( 5 )
شرح
وإن الواقع بين البائع والمشتري معاوضة مستقلة مغايرة لما وقع بينه وبين الشفيع فلا يجب قبول أخذ هذا العوض من الآخر وحينئذ فله الرجوع على البائع بالأرش فيسقط عن الشفيع من الثمن بقدره لأن الثمن هو ما بقي بعد أخذ الأرش ( قلت ) هذا مبني على أن الشفيع ذو معاوضة جديدة ولهذا كان الدرك ومئونة المبيع على المشتري ولو قلنا إنه كالنائب عنه فكان كأن العقد وقع للشفيع تعين الاحتمال الأول وكذا قال الشهيد في حواشيه والحق أنه إنما ينزل منزلته في قدر الثمن المستقر لا غير والشيخ لم يبن ذلك على شيء من ذلك والظاهر أنه إنما بناه على أمر آخر وهو أنه لا ريب أن معرفة ما يستقر على المشتري من الثمن متوقفة على معرفة الأرش المتوقفة على تقويم أهل الخبرة المحتاج إلى زمان يخل بالفورية فإذا قلنا إن المشتري يرجع بالأرش كان أمر الشفيع دائرا بين أخذ فاسد لأنه لم يعرف الثمن وقد تقدم لهم أنه إذا جهله كان أخذه فاسدا ويحتاج بعد ذلك إلى عقد جديد وبين تأخير ينافي الفورية كما قالوه فيما إذا كان الثمن مؤجلا فقد قال الأكثر إنه ليس له الأخذ عند الأجل لأنه ينافي الفورية فيبطل لو أخر فوجب أن يسقط حق المشتري من الأرش كما أسقطوه من الرد وقدموا حق الشفيع عليه مع ما يلزمه من الدرك فنظر الشيخ في دعوى الإجماع إلى هاتين المقدمتين المسلمتين عندهم فكان قول الشيخ أشبه بأصول الباب مضافا إلى الإجماع المحصل له من السيرة أو المستنبط من قواعد الشفعة وقوله لا يسقط فليتأمل ( قوله ) ( وكذا لو علم الشفيع خاصة ) أي لو علم الشفيع بالعيب دون المشتري فالحكم كما سبق فيما إذا كانا جاهلين واختار الشفيع الأخذ لا رد للشفيع لعلمه ولا للمشتري حق الشفيع وهل له الأرش فيه القولان وقد سمعت أنه قال في المبسوط ليس له أن يطالب بأرش العيب قولا واحدا ( قوله ) ( ولو علم المشتري خاصة فللشفيع رده ) كما في المبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد والمسالك لوجود العيب مع كونه جاهلا به ( قوله ) ( وليس له الأرش ) لأنه إنما يأخذ بالثمن الذي جرى عليه العقد ولا أرش للمشتري لعلمه فلا أرش للشفيع لأن استحقاقه له فرع أخذ المشتري له وقد ذكر في جامع المقاصد هنا فرعا وهو ما إذا كان في المبيع غبن فاحش قال لم يبعد القول باستحقاق الشفيع رده أما المشتري فلا بحث في أن له ذلك ( قوله ) ( ولو كان المشتري قد اشتراه بالبراءة من كل عيب فإن علم الشفيع بالشرط فكالمشتري وإلا فله الرد ) كما في التحرير وجامع المقاصد أما الأول فلأنه إذا علم بالشرط ثم أخذ فقد رضي به واحتمل في جامع المقاصد أن لا يلزمه حكم الشرط فإذا وجد عيبا رد به قال ولا يبعد أنه إنما يأخذ بالبيع الذي وقع من المشتري وأما الثاني فللعيب مع كونه جاهلا وقال في جامع المقاصد الظاهر أن المراد جواز الرد وإن لم يظهر عيب لأن الشرط المذكور في حكم العيب ( قلت ) لكنه لا يكاد يظهر من عبارة التحرير لأنه قال وإلا فحكمه كما لو علم المشتري دون الشفيع الفصل الرابع في مسقطات الشفعة ( قوله ) ( وتسقط بكل ما يعد تقصيرا أو توانيا على رأي ) أشار بذلك إلى خلاف من قال إن الشفعة ليست على الفور وقد تقدم الكلام فيه مسبغا ولعله أراد بالتقصير ما يعد تقصيرا في العادة كعدم التوكيل عند المرض والحبس وبالتواني ما كان توانيا في الطلب كان يشتغل عنه بما لا يعنيه ( قوله )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 393 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي