تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
ولو أظهر أنه اشتراه بثمن فبان أنه اشتراه بأكثر أو أنه اشترى الكل بثمن فبان أنه اشترى به ببعضه بطلت شفعته ( 1 ) وتصرف المشتري قبل الأخذ صحيح ( 2 ) فإن أخذه الشفيع بطل ( 3 ) فلو تصرف بما تجب به الشفعة تخير الشفيع في الأخذ بالأول أو الثاني ( 4 )
شرح
وكذا لو اعتقده دنانير فظهر دراهم فترك أو بالعكس لأن الغرض قد يتعلق بجنس دون جنس آخر لسهولة حصوله بالنسبة إليه ونحو ذلك وكذا لو كان محبوسا بحق هو عاجز عنه لأنه معذور في ترك السعي بخلاف القادر فإن التأخير من قبله إذ يجب عليه دفع الحق ليخلص من الحبس أو كان الحبس بسبب باطل وإن كان قادرا عليه لكن يشترط في الحبسين عجزه عن الوكالة فإن قصر في الوكالة فلا شفعة له ولو وكل مع حبسه بحق هو قادر عليه فالشفعة بحالها إذ لا تقصير وكذا لو أظهر له مظهر أن المبيع قليل فظهر خلافه لأن الغرض قد يتعلق بالكثير وكذا عكسه وكذا لو أظهر أنه اشترى الشقص لنفسه فبان أنه اشتراه لغيره فكذلك لأن الغرض قد يتعلق بالأخذ من شقص دون آخر ومثله العكس ولو أظهر أنه اشترى الشقص وحده بالثمن فبان أنه اشتراه مع غيره فكذلك لأن الثمن حينئذ قد يكون أقل والغرض قد يتعلق بذلك ومثل ذلك ما لو أظهر أنه باعه بثمن حال فترك ثم بان أنه مؤجل دون العكس لما يأتي أو أنه باعه إلى شهر فترك فظهر أنه إلى شهرين وهكذا لاختلاف الغرض بذلك أيضا ( قوله ) ( ولو أظهر أنه اشتراه بثمن فبان أنه اشتراه بأكثر أو أنه اشترى الكل بثمن فبان أنه اشترى به ببعضه بطلت شفعته ) كما في المبسوط والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد بل في التذكرة أنها تبطل قطعا وهو كذلك وكذلك لو قال اشتريته بمائة إلى سنة فتركه فظهر أنه اشتراه بها حالا كما في المبسوط والتذكرة ( قوله ) ( وتصرف المشتري قبل الأخذ صحيح ) كما في المبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير والدروس واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والكفاية وهو قضية كلام المهذب وغيره بل الظاهر اتفاق الخاصة والعامة على ذلك كما يفهم من التذكرة والمسالك ولم يحك الخلاف إلا عن ابن شريح لأنه واقع في ملكه لأنه مالك مستقل وثبوت حق التملك للشفيع لا يمنع المشتري من التصرف كما أن حق التملك للواهب بالرجوع لا يمنع المتهب من التصرف وكما أن حق التملك للزوج بالطلاق لا يمنع الزوجة من التصرف ونظر ابن شريح إلى أن للشفيع حقا لا سبيل إلى إبطاله فأشبه حق المرتهن وهو قياس مع الفارق ( قوله ) ( فإن أخذه الشفيع بطل ) كما هو قضية كلام جميع الكتب المتقدمة بل هو صريحها كما ستسمع بل لم يحك الخلاف هنا إلا عن المروزي لأن حق الشفيع ثبت بأصل العقد فلا يتمكن المشتري من إبطاله ثم إن تصرفه يقع على نوعين أحدهما ما تثبت فيه الشفعة كالبيع والثاني ما لا تثبت فيه الشفعة كالوقف ونحوه كما يأتي بيان الحال فيهما ونظر المروزي إلى أن التصرف إذا كان صحيحا كانت الشفعة باطلة لمنافاة صحته لبقائها ثم لا تتجدد لأنه تصرف مبطل الشفعة فلا يثبتها وقد ضعفهما أصحابه وأصحابنا لسبق الحق ووجود المقتضي ( قوله ) ( فلو تصرف بما تجب به الشفعة تخير الشفيع في الأخذ بالأول أو الثاني ) كما في المبسوط والمهذب والشرائع والتذكرة والتحرير والدروس واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة والكفاية والمفاتيح ومعناه أنه إذا باعه المشتري قبل أن يأخذ الشفيع بالشفعة تخير في الأخذ بالبيع الأول أو الثاني لأن كلا منهما سبب تام في ثبوت الشفعة فالتعيين إلى اختياره وكذلك الحال لو زادت العقود عن الاثنين فإن أخذ بالشراء الأول دفع الثمن وبطل المتأخر مطلقا وإن أخذ بالأخير أخذ بثمنه وصح السابق مطلقا لأن الرضا به يستلزم الرضا بما سبق عليه وإن أخذ بالمتوسط أخذ بثمنه وصح ما تقدمه وبطل ما تأخر عنه ولولا ما يظهر من عدم تأملهم فيه لكان الاقتصار على الأخذ بالبيع الأول أوفق بالأصل فتأمل وتصوير ذلك وتفصيله في كلام المصنف