تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
وعلى الضامن البينة بالإذن لو أنكره الأصيل أو أنكر الدين ( 1 ) ولو أنكر الضامن الضمان فاستوفى الحق بالبينة لم يرجع على الأصيل إن أنكر الدين أيضا أو الإذن وإلا رجع اقتصاصا إلا أن ينكر الأصيل الإذن ولا بينة ( 2 )
شرح
فإنه حينئذ وكيل والمال أمانة وأما براءتها بدفعه إلى المستحق فلأن الضامن لا يرجع عليه حينئذ بشيء لأنه لم يؤد عنه شيئا أقصى ما هناك أن الأصيل قد تبرع بأداء الدين الذي لزم الضمان بالضمان وهذا لا يمنع من براءة ذمته ( قوله ) ( وعلى الضامن البينة بالإذن لو أنكره الأصيل أو أنكر الدين ) كما في التذكرة وجامع المقاصد ومعناه أنه ضمن فأنكر الأصيل الإذن في الضمان فالقول قوله مع اليمين وعلى الضامن البينة بالإذن وكذا لو أنكر الأصيل الدين الذي ضمنه الضامن فإن عليه البينة بالإذن أيضا في ضمان الدين وليس البينة بثبوت الدين ولزومه أنه مدع على كل واحد من التقديرين والأصل عدم الإذن في الأول والأصل براءة الذمة من الدين وعدم الإذن في الثاني وقد يعطي كلام المحقق الثاني أن عليه البينة بثبوت الدين لأنه قال لأنه مدع على كل واحد من التقديرين واستحقاقه الرجوع مشروط بكل من الأمرين ومراده بالأمرين الإذن والدين ( قوله ) ( ولو أنكر الضامن الضمان فاستوفى الحق بالبينة لم يرجع على الأصيل إن أنكر الدين أو الإذن وإلا رجع اقتصاصا إلا أن ينكر الأصيل الإذن ولا بينة ) هذه عين عبارة التذكرة وقد فهم منها في جامع المقاصد خلاف المراد فأورد ما أورد واحتمل ما احتمل ومعناها أن الضامن بزعم المستحق لو أنكر كونه ضامنا فأقام المستحق للدين وهو المضمون له البينة بكونه ضامنا واستوفى ما شهدت البينة بضمانه له لم يرجع على الدين الذي في ذمة الأصيل مقاصة للمستحق صاحب الدين لأن كان ظالما له إن كان الضامن قد أنكر الدين أو أنكر الإذن في الضمان والأداء لأنه إذا أنكر الدين امتنع استحقاقه مقاصة صاحب الدين مما في ذمة الأصيل وكذا إن أنكر إذن الأصيل في الضمان أو الأداء لأنه ليس له عليه حينئذ وجه شرعي وإلا ينكر الدين والإذن كأن يقول له أنت أذنت لي في وفاء دينك وشرطت لي الرجوع وهذا توهم وأخذني بالضمان وبينته توهمت فشهدت له بذلك فأنت يجب عليك لمكان إذنك وشرطك أن تعطيني ما في ذمتك له اقتصاصا لأنه ظلمني وأخذني بالضمان وقد حصل وفاء دينك على شرطه وها هو ذا قد أعرض عما في ذمتك لمكان ما أخذه مني بزعمه أني ضامن له فإن أنكر الأصيل الإذن في الأداء وقال إنما ظلمك وسكت عما له في ذمتي إما إعراضا بالكلية أو إلى مدة أو نحو ذلك ولا بينة للضامن عليه بذلك أي الإذن والشرط واستحلفه فحلف فإنه لا يتوجه له عليه الرجوع مقاصة بوجه من الوجوه وترك المصنف ما إذا أنكر الأصيل الدين لوضوح حاله وهذا معنى صحيح لا غبار عليه والمحقق الثاني فرض المسألة فيما إذا أنكر الضامن في نفس كونه ضامنا ووجه عدم رجوعه على الأصيل بأنه بإنكاره الضمان مقر بأنه لا يستحق في ذمة المضمون عنه شيئا قال إذ وجه الاستحقاق على هذا التقدير إنما هو الضمان وقد نفاه ولا تنفعه البينة لأنه مكذب لها بنفي الضمان واقتضاء نفيه كونه مظلوما في المطالبة والأخذ قال ولا فرق في ذلك بين أن ينكر الضامن الدين أيضا أي مع إنكاره الضمان أو ينكر الإذن فيه من المضمون عنه وعدمه كما هو ظاهر فلا يظهر الوجه في اشتراط المصنف لعدم الرجوع على الأصيل أحد الأمرين وكذا قوله وإلا رجع اقتصاصا إلا أن ينكر الأصيل الإذن ولا بينة إذ المعنى وإن لم ينكر واحدا من