تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
ويصح ترامي الضمان ( 1 ) ودوره ( 2 ) واشتراط الأداء من مال بعينه فإن تلف بغير تفريط الضامن ففي بطلان الضمان إشكال ومع عدمه يتعلق به تعلق الدين بالرهن لا الأرش بالجاني فيرجع على الضامن وعلى الثاني يرجع على المضمون عنه ( 3 )
شرح
لقوله وإلا رجع بالأقلّ وما بينهما من قوله ولو أبرأ من الجميع معترض ( قوله ) ( ويصح ترامي الضمان ) كما في المبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد والمسالك والمفاتيح والكفاية ومجمع البرهان وفي الأخير أن الظاهر عدم الخلاف فيه عند الأصحاب وفي ( المسالك ) لا شبهة في جوازه ما أمكن لإطلاق النص وعدم المانع لتحقق الشرط وهو ثبوت المال في ذمة المضمون وهو هنا كذلك ويرجع كل ضامن بما أداه على مضمونه لا على الأصيل إذا ضمن بإذنه إلى آخر ما يعتبر ثم يرجع الضامن الأول على الأصيل بالشرط ولا عبرة بإذن الأصيل للثاني ومن بعده في الضمان فلا يرجع عليه به إذ لا حق عليه إلا أن يقول له اضمن عنه ولك الرجوع علي فتأمل ( قوله ) ( ودوره ) كما في السرائر والتحرير والمختلف والحواشي وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان والمفاتيح والكفاية وظاهر السرائر وكذا مجمع البرهان الإجماع عليه لما ذكر كأن يضمن الأصيل ضامنه أو ضامن ضامنه وإن تعدد فيسقط بذلك الضمان ويرجع الحق كما كان إذا كان الفرع مأذونا أما لو كان الفرع متبرعا ثم ضمنه الأصل بإذنه فإنه إذا أدى الأصل رجع على ضامنه الذي تبرع بالضمان عنه والمخالف الشيخ في المبسوط محتجا باستلزامه صيرورة الفرع أصلا والأصل فرعا وبعدم الفائدة ( ورد ) بأن الاختلاف بالأصلية والفرعية لا يصلح للمانعية والفائدة موجودة بأن يضمن الحال مؤجلا وبالعكس وبأنه لو وجد المضمون له الأصيل الذي صار ضامنا معسرا فإن له الفسخ والرجوع إلى الضامن السابق وقد عرفت الحال فيما إذا ضمن الفرع متبرعا ( قوله ) ( واشتراط الأداء من مال بعينه فإن تلف بغير تفريط الضامن ففي بطلان الضمان إشكال ومع عدمه يتعلق به تعلق الدين بالرهن لا الأرش بالجاني فيرجع على الضامن وعلى الثاني يرجع على المضمون عنه ) هذا الفرع من متفردات الكتاب والتذكرة أما صحة اشتراط الأداء من مال بعينه من الضامن والمضمون له فلعموم قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم المؤمنون عند شروطهم ولتفاوت الأغراض في أعيان الأموال وبه صرح في التذكرة وجامع المقاصد ولا بد من أن يكون المال المشترط الأداء منه ملكا للضامن ليكون الشرط مقدورا ( وقد يقال ) إنه لا بد من أن يكون غير متبرع بالضمان وإلا لم يتوجه الإشكال وفيه نظر ومنشأ الإشكال في البطلان فيما إذا تلف بغير تفريط الضامن من ضمن الأداء إنما يجب من ذلك المال بالشرط وقد تعذر ولا سبيل إلى سقوط الدين فيتعين بطلان الضمان لانحصار الأقسام في ثلاثة وقد بطل الأولان ومن أن الضمان ناقل ولا منافاة بين ثبوته في الذمة واشتراط الأداء من مال بعينه كما ذكر ذلك كله في جامع المقاصد وهو يرجع إلى ما في الإيضاح من أنه ينشأ من أن تعلقه بالمال هل هو كتعلق الرهن لأنه نقل المال من ذمة إلى ذمة أو كتعلق الجناية برقبة العبد لأنه إنما يجب الأداء من هذا المال لصحة الشرط وقد فات وقد قويا عدم البطلان وستسمع كلام الشهيد وقرب في التذكرة البطلان وكيف كان ينبغي أن يكون ذلك المال المشترط بقدر الدين فصاعدا فلو نقص تطرق احتمال عدم لزوم ما زاد عنه من الدين واحترز بتلفه بغير تفريط عما إذا فرط فإنه حينئذ يلزمه الدين المتعلق به بتفريطه ولما كان مبنى الإشكال على ما ذكره في الإيضاح من أن وجه الصحة