الجزء الرابع
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ كتاب المتاجر وفيه مقاصد ]
كتاب المتاجر وفيه مقاصد ( 1 )
[ المقصد الأول في المقدمات وفيه فصلان ]
( الأول ) في المقدمات وفيه فصلان
شرح
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد للّه رب العالمين وصلى اللَّه على خير خلقه أجمعين محمد وآله الطاهرين المعصومين ورضي اللَّه عن مشايخنا أجمعين وعن رواتنا المحسنين
كتاب المتاجر ( وفيه مقاصد )
هذا أحد أقسام القسم الثاني من الفقه لأنهم قد قسموه إلى أقسام أربعة عبادات وعقود وإيقاعات وأحكام « وإن شئت قلت عبادات وعادات ومعاملات وسياسات » والوجه في الأول أن المبحوث عنه فيه إما أن يشترط فيه النية أو لا « الأول » الأول « الثاني » إما أن يعتبر فيه إيجاب وقبول وهو الثاني أو الأول خاصة وهو الثالث أو لا يعتبر فيه شيء منهما وهو الرابع « وفي الثاني » أن المقصود إما انتظام أحوال النشأة الأولى أو الأخرى أو كليهما فإن كان الثاني فهو الأول أو الأول فإما أن يتعلق الغرض ببقاء الشخص أو النوع وهو الثاني أو المصالح المالية وهو الثالث أو الثالث فالرابع والمطلوب علي التقديرين حفظ المقاصد الخمس التي بنيت عليها الشرائع والأديان وهي الدين والنفس والعقل والنسب والمال ( فالدين ) بالعبادات ( والنفس ) بشرع القصاص والديات ( والعقل ) بحظر ما يزيله من المسكرات ( والنسب ) بالمناكح والمواليد ( والمال ) بالمعاملات والمداينات والكل بالسياسيات كالحدود والتعزيرات والقضايا والشهادات « فكل » ما كانت النية شرطا في صحته وكان مما يقع على نحوين فهو عبادة ولا ينتقض في طرده ولا عكسه بشيء كما قيل كما ستعرف وهو أيضا كلما قصد منه انتظام النشأة الأخرى وهي عبارة أخرى وذلك لأن العبادة لغة الطاعة والخضوع له سبحانه ولغيره كما جاء في كلام أهل اللغة وأشعار العرب وقد أطبق العلماء من الخاصة والعامة القائلون بالحقيقة الشرعية أن العبادة حقيقة شرعية